الصفحة 279 من 461

باباً)⁽١⁾ إلى غير ذلك من الأخبار .

ولأنا قد بينا أن الإيمان دين المؤمنين والدين عبارة عن الطاعات فرضها ونفلها . يبين صحة هذا إجماع المسلمين على أن الوتر وركعتي الفجر وسائر النوافل كصوم عاشوراء وعرفة وغيره أنه من الدين وأن من أنكر ذلك أخطأَ⁽٢⁾ .

فإن قيل: إطلاق هذه التسمية منهم على طريق المجاز ، قيل: بل ذلك حقيقة ولهذا يخطىء من أنكر ذلك وامتنع منه⁽٣⁾ .

فإن قيل: من أطلق ذلك فمراده العلم بها من الدين . قيل: ليس كذلك لأنهم يذكرون الأمرين ، فيقولون

_____________

(١) تقدم تخريجه ص ١٧٣ وهذه الشعب منها ما هو واجب ومنها ما هو نفل كما هو ظاهر في تفصيل الشعب المتقدم ذكرها .

(٢) يأتي استدلال القاضي وبيانه أن الإيمان هو الدين في الفصل الخاص بالإسلام والإيمان .

(٣) يرد القاضي هنا على من قال أن تسمية النوافل إيماناً مجاز ، أن النوافل من الدين حقيقة ، بدليل أنه لا يجوز نفيها ، والمجاز عند من أجازه يصح نفيه ، والنوافل لا يجوز نفى أنها من الدين لأنها من شرعة الإسلام وهدى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وما كان كذلك فهو من الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت