(١٨٥) ومن رأى كأَنَّه يقرأ الهُمَزَةَ فإِنَّه يجمع مالاً ثُمَّ ينفقه في أعمال البرِّ. (١٨٦) ومن رأى كأَنَّه يقرأ سورةَ الفيلِ نُصِرَ على أعدائه وجرت على يده فتوحٌ في الإسلام. (١٨٧) ومن رأى كأَنَّه يقرأ لإِيلافٍ⁽١⁾ فإِنَّه يُطعم المساكين ويؤلِّف الله بين قلوب عباده على المحبَّة [له] ⁽٢⁾. (١٨٨) ومن رأى كأَنَّه يقرأ سورةَ أَرَأَيْتَ⁽٣⁾ فإِنَّه يظفر بمن خالفه وعانده. (١٨٩) ومن رأى كأَنَّه يقرأ سورة الكوثر كَثُرَ خيره في الدارين. (١٩٠) ومن رأى كأَنَّه يقرأ سورة قُلْ يا أَيُّها الكافرون⁽٤⁾ وُفِّقَ لمجاهدة الكافرين. (١٩١) ومن رأى كأَنَّه يقرأ إِذا جاءَ نصرُ الله والفَتْحُ⁽٥⁾ نصره الله على أعدائه. وهذه الرؤيا دليلٌ على قرب وفاة صاحبها فإِنَّها سورة نعي النبيِّ صَلَّى الله عليه إِلى نفسه، وقد حُكِيَ أَنَّ رجلاً قال لابن سيرين: إِنِّي رأيت في منامي كأَنِّي أقرأُ سورة إِذا جاءَ نَصْرُ الله والفَتْحُ فقال: عليك بالوصيَّة فقد جاء أجلك، فقال: ولِمَ؟ قال: لأَنَّها آخر سورة نزلت من السماء. (١٩٢) ومن رأى كأَنَّه يقرأ سورة تَبَّتْ فإِنَّ بعض أهل النفاق يتشمَّر لمعاداته وطَلَبِ عثراته ثم يُهلكه الله تعالى. (١٩٣) ومن رأى كأَنَّه يقرأ سورة الإخلاص نال مُناه، وعظُم ذكره، وقوي توحيده، وقَلَّ عياله، وطاب عيشه. وقد قيل إِنَّ قراءة هذه السورة دليلٌ على اقتراب الأَجَلِ، فقد روي أَنَّ بعض الصالحين أو بعض الناس رأى سورة الإخلاص مكتوبةً بين عينيه في منامه، فرفع ذلك إِلى سعيد بن المسيِّب فقال: إِنْ صدَقَتْ رؤياك فقد دنا الأَجَلُ يعني موتك، فكان كما قال. (١٩٤) ومن رأى كأَنَّه يقرأ سورة الفلق وُقِيَ الشرور. (١٩٥) ومن رأى كأَنَّه يقرأ سورة الناس عُصِمَ من البلايا وأُعيذ من الشيطان الرجيم ووسواسه.
_____________
(١) لإيلاف: د، ن؛ سورة قريش: آ.
(٢) [له] : ن، آ؛ سقطت د.
(٣) أَرَأَيْتَ: د، ن؛ الماعون: آ.
(٤) قُلْ يا أَيُّها الكافرون: د؛ الكافرون: ن، آ.
(٥) إذا جاء نصر الله والفتح: د؛ النصر: ن، آ.