مَن رأَى دَارَه الكعبةَ فإِنَّ الإمامَ يقبلُ عليه أبداً ويواظبُ على إكرامه. فإِن رأَى كأنَّه سرقَ من الكعبةِ رُمَّاناً⁽١⁾ فإِنَّه يأتي ذاتَ محرم. [فإِن رأَى كأنَّه يصلِّي فوقَ الكعبةِ فإِنَّه يختلُّ دينه] ⁽٢⁾. فمن رأَى كأنَّه وليَّ ولايةً بمكَّةَ فإِنَّ الخليفةَ يقلِّده بعضَ أشغاله. فمن رأَى كأنَّه توجَّه نحو الكعبة أصلحَ دينه⁽٣⁾. فإِن رأَى كأنَّه بمكَّةَ مع الأمواتِ يسألونه فإِنَّه يموتُ شهيداً. (٢٣٦) ومن رأَى كأنَّه مسَّ الحجرَ الأسودَ فقيلَ إِنَّه يقتدي بإمامٍ من أهلِ الحجازِ. فإِن رأَى كأنَّه قلعَ الحجرَ الأسودَ واتَّخذه لنفسه خاصَّةً فإِنَّه ينفردُ في الدينِ ببدعةٍ. وإِن رأَى كأنَّه وجدَ الحجرَ الأسودَ بعدما فقده الناسُ فوضعه مكانه فهذه رؤيا رجلٍ يظنُّ أنَّه على هدىً وسائر الناسِ على ضلالةٍ. (٢٣٧) [فإِن رأَى كأنَّه شربَ من ماءِ زمزمَ فإِنَّه يصيبُ خيراً] ⁽٤⁾. (٢٣٨) ومن رأَى كأنَّه حضرَ المقامَ وصلَّى نحوه فإِنَّه يقيمُ الشرائعَ ويحافظُ عليها. (٢٣٩) ومن رأَى كأنَّه يخطبُ بالناسِ⁽٥⁾ وليس هو بأهلٍ للخطبةِ، ولا في أهلِ بيته من هو أهلٌ لها فإِنَّ تأويلَ رؤياه ترجعُ إلى سَمِيِّهِ أو نظيره في الناسِ، أو يناله بعضُ البلاءِ، أو ينتشرُ ذكره بالصلاحِ. ومن رأَى كأنَّه أحسنَ الخطبةَ والصلاةَ بالناسِ وأتمَّها والناسُ يسمعونَ الخطبةَ فإِنَّه يصيرُ والياً مطاعاً، فإِن لم يتمَّها لم تتمَّ ولايته وعُزلَ. ومن رأَى كأنَّه ليس بمسلمٍ وأنَّه يخطبُ ثمَّ يُسلمُ ويموتُ⁽٦⁾ عاجلاً. وإِن رأتِ امرأةٌ أنَّها خطبتْ خطبةً تذكرُ فيها المواعظَ فتأويلها قوَّةٌ لأمرها، فإِن كان كلامها في الخطبةِ غير الحكمةِ والموعظةِ فإِنَّه يفتضحُ⁽٧⁾. (٢٤٠) وأمَّا المنبرُ فإِنَّه سلطانُ العربِ والمقامُ الكريمُ. وحُكي أنَّ رجلاً أتى [جعفراً] ⁽٨⁾ الصادقَ عليه السلام فقالَ: رأيتُ كأنِّي أخطبُ على منبرٍ فقالَ: ما صناعتك؟ فقالَ: حمَّاميٌّ، قالَ: يُسعى بكَ إلى السلطانِ فتُصلبُ، فكانَ كما عبَّره. والأصلُ أنَّ من رأَى نفسه على منبرٍ
_____________
(١) رُمَّاناً: د، آ؛ زماماً: ن.
(٢) [...] ن، آ؛ سقطت د.
(٣) دينه: د؛ دينه، فإن رأى كأنه أحدث في الكعبة أصابت الخليفة مصيبة: ن، آ.
(٤) [...] ن، آ؛ سقطت د.
(٥) بالناس: د؛ بالموسم: ن، آ.
(٦) يموت: د؛ أو يموت: ن، آ.
(٧) فإنه يفتضح: د؛ فإنها تفتضح: ن، آ.
(٨) جعفراً]: جعفر: د.