وهو يتكلَّم بكلام البرِّ فإنَّه إن كان للبرِّ⁽١⁾ أهلاً أصاب سلطاناً ورفعةً، وإن لم يكن للبرِّ⁽٢⁾ أهلاً اشتهر بالصلاح، ثمَّ إن لم يكن للبرِّ⁽٣⁾ أهلاً⁽٤⁾ ورأى كأنَّه لم يتكلَّم أو تكلَّم بالسوء فإنَّه يدلُّ على أنَّه يُصلب. والمنبر قد يُشبَّه بالجذع. فإن رأى والٍ أو سلطان أنَّه على منبر فانكسر أو صُرع عنه أو نزل عنه قهراً فإنَّه يُعزل عن ولايته ويُزال عنه ملكه إمَّا بموت أو بحياة، فإن لم يكن صاحب الرؤيا ذا سلطان وولاية يرجع تأويله إلى سَمِيِّه أو ذي سلطان من عشيرته. (٢٤١) وأمَّا الأضحية فبشارةٌ بالفَرَج من جميع الهموم وظهور البركة لقوله تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ﴾⁽٥⁾ الآية. فإن كانت امرأة صاحب الرؤيا حاملاً فإنَّها تلد ابناً صالحاً. ومن رأى كأنَّه ضحَّى ببدنة أو بقرة أو كبش فإنَّه يعتق رقاباً. فإن رأى [عبداً] ⁽٦⁾ كأنَّه ضحَّى أعتق، وإن كان صاحب الرؤيا أسيراً أُطلق، وإن رآه مديونٌ قُضي دَيْنُه، وإن رآه فقيراً أُثري، أو خائفٌ أمن، أو صَرورةٌ حجَّ، أو محاربٌ⁽٧⁾ نُصر، أو مغمومٌ فُرِّج عنه. فإن رأى كأنَّه يقسم في الناس لحماً قرباناً خرج من همومه⁽٨⁾ ونال عزّاً وشرفاً. ومن رأى كأنَّه سرق شيئاً من القربان فإنَّه يكذب على الله. وقال بعضهم: إن رأى المريض أنَّه يضحِّي دلَّت رؤياه على موته لأنَّ في الأضحية إراقة دم، وقال بعضهم: إنَّه ينال الشفاء⁽⁹⁾. ورؤية عيد الأضحى دليل على عَوْد السرور، والله أعلم.
_____________
(١) للبرِّ: د؛ للمنبر: ن، آ.
(٢) للبرِّ: د؛ للمنبر: ن، آ.
(٣) للبرِّ: د؛ للمنبر: ن.
(٤) اشتهر بالصلاح... أهلاً: سقطت آ.
(٥) سورة الصافات (٣٧) : ١١٢-١١٣.
(٦) [عبداً] : ن، آ؛ سقطت د.
(٧) محارب: د، آ؛ محاصراً: ن.
(٨) همومه: د، ن؛ ذنوبه: آ.
(٩) ينال الشفاء: د؛ ينال الشفاء، وذلك أنَّ المريض قد يحتاج إلى إخراج الدم من نفسه وتسريحه لينال البرء: ن، آ.