فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 486

الباب السادس عشر: في تأويل رؤيا الجهاد⁽١⁾

(٢٤٢) حدَّثنا محمَّد بن شاذان قال: حدَّثني محمَّد بن سُليم قال: حدَّثنا الحسن بن علاء قال: حدَّثنا خُشْنام بن محمَّد بن مطيع المقدسي قال: حدَّثنا سعيد بن منصور قال ابن جُرَيج: سمعت عطاء يقول: رأيت النبيَّ صلَّى الله عليه يقول في المنام، فقلت: يا رسول الله مسألة، قال: هاتها، فقلت: الجهاد أفضل أم الرباط؟ فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: الرباط، رباط يوم وليلة خيرٌ من عبادة ألف سنة، قيام ليلها وصيام نهارها⁽٢⁾. (٢٤٣) قال الأستاذ أبو سعد الواعظ رضي الله عنه: بلغنا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: «الكادُّ على عياله كالمجاهد في سبيل الله تعالى» ⁽٣⁾، فمن رأى في منامه كأنَّه يجاهد في سبيل الله فإنَّه يجتهد في أمر عياله وينال خيراً وسعةً لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً﴾⁽٤⁾، ومن رأى كأنَّه في الغزو وقد ولَّى وجهه عن

_____________

(١) الجهاد: د؛ الجهاد. حدَّثنا محمَّد بن الطيب بن عبَّاس قال: حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق قال: حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله ابن جنيد قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الصوفي عن عبيد المِصِّيصي قال: غزوت في الجبل فنعستُ فغلبتني عيني حتى مرَّ العسكر وتخلَّفت وحدي، فبينا أنا كذلك إذ أنا بنور ساطع بين الأشجار فنظرت فإذا أنا بجارية على سرير لم أر مثلها قطُّ، قلت: لمن أنت؟ قالت: للملج. ثمَّ غابت عنِّي فجعلتُ أقول في نفسي من الغد: ترى في عسكرنا من يُقال له العلج؟ فبينا أسير إذا أنا بفارس من الروم قد أقبل نحوي فرجعتُ إليه فلمَّا دنا منِّي قطع زنَّاره وأسلم، ثمَّ قال: مرَّ حتَّى أدلَّك على الطريق. فبينا نحن نسير إذ نحن بأعلاج قد أقبلوا نحونا فقال: هذا أبي وإخوتي وأهل بيتنا قد جاؤوا في طلبي، قال: فقلت: ترجع إليهم؟ قال: امض أنت حتَّى أقاتلهم، أنا منهم يشفقون عليَّ ولا يبالون أن يقتلوك. قال: فتقدَّم إليهم وحده وأنا أنظر فقتل منهم اثنين ثمَّ قُتل، قال: فقلت: هذا والله العلج الذي قالت الجارية: أنا له: ن، آ.

(٢) حدَّثنا محمَّد بن شاذان... نهارها: سقطت ن، آ.

(٣) القادري، ١: ٣٤٨.

(٤) سورة النساء (٤: ١٠٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت