الباب [الرابع] ⁽١⁾ والثلاثون: في تأويل رؤيا الوحوش والسباع
(٧٧٣) قال الأستاذ أبو سعد الواعظ رضي الله عنه: إنَّ من وحوش القفار الحُمُرَ والظباءَ⁽٢⁾ والمهَا. فأمَّا حمار الوحش فقد اختُلِفَ في تأويله فمنهم من قال إنَّ رؤيته تدلُّ على عداوة بين صاحب الرؤيا وبين رجل مجهول خامل في الأصل، ومنهم من قال يدلُّ على مال، ومن رأى حمار وحش من بعيد فإنَّه يصل إلى مال ذاهب. وقيل إنَّ ركوبه رجوعٌ عن الحقِّ إلى الباطل، وشقُّ عصا المسلمين. ومنهم من قال إنَّه من رأى كأنَّه يأكل لحم حمار وحش أو يشرب لبنه أصاب عبيداً من رجل شريف. وقيل إنَّ الإنسيَّ من الحيوان إذا استوحش دلَّ على شرٍّ وضرٍّ. والوحشيُّ إذا استأنس دلَّ على خير ونفع. وجماعة الوحش أصحاب القرى والرساتيق. (٧٧٤) وأمَّا الظبية فجاريةٌ حسناء عربيةٌ، فمن رأى كأنَّه اصطاد ظبيةً فإنَّه يمكر بجارية أو يخدع امرأةً فيتزوَّجها. فإن رأى كأنَّه رمى الظبية بحجر دلَّت رؤياه على طلاق امرأة وضربها أو وطء جارية. فإن رأى كأنَّه رماها بسهم فإنَّه يقذف جارية. فإن رأى كأنَّه ذبح ظبيةً فسال منها دمٌ⁽٣⁾ فإنَّه يفترع جارية. فإن رأى كأنَّه تحوَّل ظبياً ظهرت زيادة في نفسه وماله ونال لذَّات الدنيا⁽٤⁾. فإن رأى كأنَّه يعدو في أثر ظبي [زادت قوَّته] ⁽٥⁾. (٧٧٥) فإن رأى كأنَّه أخذ غزالاً أصاب ميراثاً ورُزِقَ ابناً إن كان بامرأته حمل. فإن رأى كأنَّه
_____________
(١) [الرابع] : الخامس: د؛ صوابها ن، آ.
(٢) والظباء: د؛ والظباء والوعول: ن، آ.
(٣) ذبح ظبيةً فسال منها دمٌ: د؛ سلخها: ن، آ.
(٤) فإن رأى كأنَّه تحوَّل... لذَّات الدنيا: سقطت ن، آ.
(٥) [زادت قوَّته] : بادية قوَّة: د؛ صوابها ن، آ.