رفيع. فإن رأى صقراً تبعه دلَّت رؤياه على غضب رجل شريف⁽١⁾ عليه. (٨٠١) وأمَّا الباشق فدون البازي في المنزلة والسلطنة. وقد قيل إنَّ من رأى في منامه كأنَّه أخذ باشقاً بيده فإنَّ لصّاً يقع على يده في السجن. فإن رأى كأنَّه خرج من إحليله باشقٌ وُلد له ابنٌ عالمٌ فيه رعونة. فإن رأى السلطان له باشقاً فإنَّ له نخَّاساً [بصيراً] ⁽٢⁾ بالجوارِي. (٨٠٢) وأمَّا العُقاب فرجلٌ قويٌّ صاحب حرب لا يأمنه قريبٌ ولا بعيد، وفرحه ولدٌ شجاعٌ يصاحب السلطان. وقيل إنَّ من رأى العُقاب على سطح داره وفي عرصتها دلَّت رؤياه على ملك الموت عليه السلام. ومن رأى كأنَّ عُقاباً سقط على رأسه فإنَّه يموت لأنَّ العُقاب إذا أخذ حيواناً بمخلبيه قتله. فإن رأى كأنَّه أصاب عُقاباً فطاوعه فإنَّه يخالط ملكاً. ومن رأى كأنَّ عُقاباً ضربته بمخلبها أصابته شدَّةٌ في نفسه وماله. وأكل لحم العُقاب حرصٌ وطلب. وموت العُقاب يدلُّ على موت العدوِّ. وقال بعضهم: من رأى عُقاباً على شجرة أو تلٍّ نال خيراً، ومن رآها طائرةً طيراناً مستوياً ظفر بحاجته. وركوب العُقاب للأشراف دليل الهلاك، وللفقراء دليل الغنى. (٨٠٣) وأمَّا البوم فرجلٌ جبَّارٌ ذو هيبة وهو من المسوخ. وقيل إنَّه لصٌّ شديد الشوكة لا جند له. (٨٠٤) وأمَّا النسر فأقوى الطيور وأرفعها في الطيران، وأحدُّها بصراً وأطولها عمراً. وقال بعض الأوائل: من رأى النسر في منامه أو سمع صوته خاصم إنساناً. ومن رأى كأنَّه وُهب له فرخ نسر رُزق ابناً شريفاً مذكوراً إذا رأى ذلك ليلاً، فإنَّه إذا رآه نهاراً مرض مرضاً قريباً من الموت، فإن خدشه ذلك الفرخ طال⁽٣⁾ مرضه، وإن أخذ من لحمه اشتدَّ عليه الموت. ومن رأى كأنَّ نسراً لازمه فإنَّ سلطاناً يغضب عليه ويوكَّل به رجلاً ظالماً، فإنَّ سليمان النبيَّ عليه السلام كان كل النسر بالطير فكانت الطير تخافه. فإن رأى كأنَّه ركب نسراً فطار في الهواء، [فإن أمره يرتفع ويصير جبَّاراً طاغياً لقصَّة نمرود عليه اللعنة، فإن دخل به السماء فإنَّه يموت أو يمرض، فإن رجع بعدما صعد السماء]⁽٤⁾ وهبط فإنَّه يشرف على الموت ثمَّ يسلم. فإن رأى كأنَّ ملك نسراً
_____________
شريف: د؛ شجاع: ن، آ.
[بصيراً] : بصير: د؛ صوابها ن، آ.
طال: ن، آ؛ طال عمره: د.
[...] ن، آ؛ سقطت د.