الباب [الخامس] ⁽١⁾ والثلاثون: في تأويل رؤيا الطيور الوحشيّة والأهليّة والمائيّة وسائر ذوات الأجنحة وصيد البحر ودوابّه
(٧٩٨) قال الأستاذ أبو سعد الواعظ رضي الله عنه: نبدأ بعون الله سبحانه في هذا الباب نذكر سباع الطير، وأوَّلاهُنَّ بتقديم الذكر البزاة ورؤيتها، وقد [اختلف] ⁽٢⁾ في تأويلها المعبّرون فمنهم من قال: إنَّ البازي ملك وذبحه موت الملك، وأكل لحمه مالٌ من قِبَل سلطان. ومن المعبّرين من قال: إنَّ البازي ابنٌ كبيرٌ يُرزق أخذه⁽٣⁾، ومنهم من قال: إنَّ البازي بنت، ومن المعبّرين من قال: إنَّ البازي لصٌّ يقطع جهاراً. ورؤية الرجل البازي في داره يظفر بلصٍّ. ومنهم من قال: إذا رأى الرجل على يده بازياً مطاوعاً وكان من أبناء الملوك نال سلطاناً في ظلم، وإن كان الرجل سوقيّاً نال شرفاً وذكراً ومحمدةً بين الناس. فإن رأى ملك أنَّه يرعى البزاة فإنَّه ينال جيشاً من العرب أُولي نجدة وشجاعة، فإن رأى كأنَّه كان على يده بازي فذهب البازي وبقي على يده منه خيطٌ أو ريشٌ فإنَّه يزول عنه الملك ويبقى [في يده مالٌ منه بقدر] ⁽٤⁾ الخيط والريش. (٧٩٩) وأمَّا الشاهين⁽٥⁾ فسلطانٌ ظلومٌ لا وفاء له، وهو دون البازي في الرتبة والمنزلة. فمن رأى كأنَّه تحوَّل شاهيناً ولي ولايةً وعُزِلَ عنها سريعاً. (٨٠٠) وأمَّا الصقر فيدلُّ على شيئين: أحدهما سلطانٌ شريف⁽٦⁾ ظالم مذكور؛ والثاني ابن
_____________
(١) [الخامس] : السادس: د؛ صوابها ن، آ.
(٢) [اختلف] : اختلفوا: د؛ صوابها آ.
(٣) أخذه: د؛ آخرة: ن، آ.
(٤) [...] يده من: د؛ صوابها ن، آ.
(٥) الشاهين طائرٌ من جنس الصقر، لفظٌ فارسيٌّ معرَّب؛ الألفاظ الفارسية، ١٠٤.
(٦) شريف: سقطت ن، آ.