(٧٩٤) [وابن عرس من المسوخ] ⁽١⁾ أيضاً وهو رجُلٌ ظالِمٌ سفيهٌ قاسٍ قليل الرحمة، فمَنْ رآه دخل داره فإِنَّه يدخل داره رجُلٌ مكَّارٌ، ومن رأى كأنَّه عضَّه فإِنَّه يظفر بعدوِّه. (٧٩٥) وابن مِقْرَض من المسوخ أيضاً وهو رجُلٌ لا يستر عورته. (٧٩٦) وأمَّا السِّنَّور فقد اخْتُلِفَ في تأويله فمنهم من قال: هو خادِمٌ حارسٌ، ومنهم من قال: هو لِصٌّ من أهل البيت، ومنهم من قال: الأنثى من السنانير امرأة سوءٍ خَدَّاعَةٌ صَخَّابَةٌ، وقيل هو غريمٌ يحبس المال. وخدش السِّنَّور مرضٌ. وسكون السِّنَّور راحة صاحبه طول سنته، واضطرابه ووحشته وكثرة أذاه تعب صاحبه طول سنته⁽٢⁾. وحُكِيَ أَنَّ امرأةً أتت ابن سيرين فقالت: رأيت فيما يرى النائم كأَنَّ سِنَّوراً أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منه شيئاً فأكله. فقال: إن صدقت رؤياك ليدخُلَنَّ الليلة حانوت زوجك لِصٌّ زنجيٌّ وليسرقَنَّ منه ثلاثمائة وستَّة عشر درهماً، فكان الأمر على ما قال ابن سيرين لا تفاوت فيه. وكان في جوار [زوج] ⁽٣⁾ الامرأة حَمَّاميٌّ زنجيٌّ فأخذه فطالبه فأقرَّ بالسرقة فاسترجع منه ماله. فقيل لابن سيرين: كيف عرفت؟ ومن أين استنبطته؟ فقال ابن سيرين: السِّنَّور لِصٌّ في التعبير، والبطن الخزانة، وأكل السِّنَّور سرقته. وأمَّا مبلغ المال استخرجته من حساب الجُمَّل، وذلك أَنَّ السين ستُّون والنون خمسون والواو ستَّة والراء مائتان فهذا مجموع أسماء السِّنَّور، وجملة الحساب ثلاثمائة وستَّة عشر درهماً، فعجبوا من ذلك جدّاً. (٧٩٧) وأمَّا الكَرَكَدَنُّ فمَلِكٌ عظيمٌ لا يطمع أحدٌ في مقاتلته. وإن رأى الرجل أنَّه يحلبه نال مالاً حراماً من سلطان عظيم. فإن رأى كأنَّه ركبه [قهر] ⁽٤⁾ بعض الملوك. والله أعلم.
_____________
(١) [...] : ن؛ سقطت د، آ.
(٢) واضطرابه ... طول سنته: سقطت ن، آ.
(٣) [زوج] : ن، آ؛ سقطت د.
(٤) [قهر] : فهو: د، ن؛ صوابها آ.