(٨٤٦) والفراش إنسانٌ ضعيفٌ عظيم الكلام. (٨٤٧) والذباب رجلٌ ضعيفٌ طعَّانٌ دنيء، وأكله رزقٌ دنيء أو مال حرام. ومن رأى كأنَّ ذُبابةً دخلت جوفه فإنَّه يخالط السفلة والأراذل ويستفيد منهم مالاً حراماً لا بقاء له. والذباب الكثير عدوٌّ مضرٌّ. والمسافر إذا رأى وقوع الذباب على رأسه فمخوف أن يُقطع عليه لقوله تعالى: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ﴾⁽١⁾. [وإن رأى كأنَّ في فيه ذباباً فإنَّه يأتي اللصوص لقوله تعالى]⁽٢⁾: ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾⁽٣⁾، وكذلك إذا رأى وقوع الذباب على شيء من ماله خيف عليه اللص. وقال بعضهم: من رأى كأنَّ ذباباً أو بعوضاً دخل في أذنه أصاب دولةً ونعمة. ومن رأى في منامه كأنَّه قتل ذبابةً نال راحةً وصحةَ جسم. (٨٤٨) والجراد من عذاب الله تعالى بدليل قوله تعالى في قصة موسى⁽٤⁾ عليه السلام، فمن رآها في موضع مجتمعةً فإنَّ رؤياه تدلُّ على نزول جند ظُلمة هناك، وأخذه وأكله رزق، واجتماعه في إناء أو وعاء يدلُّ على دراهم ودنانير. فقد حُكي أنَّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنِّي أصيد جراداً فأجعله في جرَّة، فقال: دراهم تصيبها فتسوقها إلى امرأة. وقيل إنَّ كلَّ موضع يظهر فيه الجراد ولا يضرُّ دلَّ على فرح وسرور لقصة أيوب عليه السلام. وكذلك إن رأى كأنَّه أمطر عليه جرادٌ من ذهب فإنَّه ينال نعمةً وسروراً⁽٥⁾. وقيل الجراد خيَّاز يضرُّ⁽٦⁾ الناس في الطعام. (٨٤٩) والبرغوث رجلٌ دنيءٌ مهين طعَّان، والبراغيث جند الله تعالى وبها أهلك النمرود. وقيل من رأى كأنَّ برغوثاً قرصه نال مالاً، وكذلك البقُّ. (٨٥٠) وأمَّا صيد البحر ودوابُّه [فالسمك] ⁽٧⁾ المحصور عدده يدلُّ على نساء، والذي لا يُحصر عدده كثرةُ مالٍ كثيرٍ من جهة بعض الصالحين⁽٨⁾ يخاف محاسبته لقصة اليهود الذين
_____________
(١) سورة الحجّ (٢٢: ٧٣) .
(٢) [...] : ن، أ؛ سقطت د.
(٣) سورة الحجّ (٢٢: ٧٣) .
(٤) موسى: د، أ؛ أيوب: ن.
(٥) وسروراً: د؛ وسروراً لأنَّه أمطر على أيوب عليه السلام في وقت الفرح فجعل يلتقطه ويجمعه في ثوبه، فقيل له: ألا تشبع منه يا أيوب؟ قال: ومن يشبع من فضل الله؟: ن، أ.
(٦) يضرُّ: د؛ يغشُّ: ن، أ.
(٧) [فالسمك] : والسمك: د؛ صوابها ن، أ.
(٨) الصالحين: د، أ؛ السلاطين: ن.