له نال مالاً. وقيل صيده⁽١⁾ مالٌ كثير. (٨٤٢) وأمَّا الطيور المائيَّة فهي أحبُّ إلى أصحاب التعبير لأنَّهنَّ أقلُّ ضرراً وأخصبُ عيشاً. واصطيادها نيل مال من غنيمة حلال لقوله تعالى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾⁽٢⁾. واختلفوا في البطِّ فقال بعضهم: هو رجلٌ خطيرٌ عفيفٌ، وقال بعضهم هو امرأةٌ غنيَّة. وكلام البطِّ إصابة الشرف. وقيل إنَّ جميع الطيور المائيَّة تدلُّ على الأولاد، فالذَّكرُ منها يدلُّ على الابن، والأنثى تدلُّ على البنت. (٨٤٣) وأمَّا الطيور المجهولة فقد حُكي أنَّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنَّ طائراً من السماء جاء فوقع بين يديَّ، فقال: هي بشارةٌ تأتيك تفرح بها. فمن رأى في منامه كأنَّ الطيور يَطِرْنَ فوق رأسه أصاب رئاسةً عظيمةً [لقوله تعالى] ⁽٣⁾ في قصَّة داود عليه السلام ﴿وَالطَّيْرُ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ﴾⁽٤⁾. وقيل: إذا رأى طيوراً مجهولةً تطير في محلَّة فإنَّها الملائكة⁽٥⁾. والسلطان إذا رأى في قفص طيوراً يَصِحْنَ فإنَّهنَّ جيشه ورعيَّته يستغيثون به، فإن نظر إليهم أعانهم، وإن لم ينظر إليهم فلا. (٨٤٤) وأمَّا سائر ذوات الأجنحة فمنها النحل فهو يدلُّ على رئاسة وإصابة منفعة. والسلطان إذا رأى كأنَّه متَّخذٌ موضع النحل فإنَّه يعتقد⁽٦⁾ بلدةً عامرةً نافعةً، فإن رأى كأنَّه استخرج العسل من بيوت النحل فلم يترك [فيها] ⁽٧⁾ شيئاً فإنَّه يظلم في رعيَّته ويأخذ أموالهم، فإن رأى كأنَّه ترك للنحل شيئاً من العسل فإنَّه يُحْسِنُ السيرة ويظهر العدل في رعيَّته، فإن رأى كأنَّ النحل اجتمع عليه فلسعته أصابه من رعيَّته أذىً، فإن رأى كأنَّه قتل النحل فإنَّه ينفي أهل البلد عنه. (٨٤٥) والزُّنْبور رجلٌ من الغاغة والأوباش مُهيبٌ صاحب قتال. ودخول الزنابير الكثيرة موضعاً [يدلُّ] ⁽٨⁾ على دخول جند أولي شجاعة وقوَّة ذلك الموضع ومحاربتهم أهله. وقيل إنَّه من الممسوخ، وهو في التأويل رجل يجادل في الباطل وهو رجلٌ غمَّاز.
_____________
(١) صيده: د، ن؛ قليل صيده: آ.
(٢) سورة الواقعة (٥٦: ٢١) .
(٣) [...] : ن، آ؛ سقطت د.
(٤) سورة ص (٣٨: ١٩) .
(٥) جاء ختام هذا الباب في «ن» ضمن الباب التالي خطأً.
(٦) اعتقد بلدةً: اقتناها.
(٧) [فيها] : منا: د؛ صابه ن، آ.
(٨) [يدلُّ] : تدلُّ: د؛ صوابها ن، آ.