حاله. وقال بعضهم: إنَّ زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد، هذه الكواكب الخمسة تدلُّ على حال عدول أشراف. (٨٩٥) وقال بعضهم: بل زحل صاحب عذاب السلطان، (٨٩٦) والمشتري صاحب بيت ماله، (٨٩٧) والمريخ صاحب حربه، وقالوا بل هو الشرطيُّ، (٨٩٨) والزهرة امرأةٌ وهي من المسوخ، (٨٩٩) وعطارد كاتبٌ أمين.⁽١⁾ (٩٠٠) والشِّعرى هي نجمٌ يُعبد من دون الله تعالى تدلُّ على أمر محال لأنَّ كلَّ معبود سوى الله سبحانه وتعالى باطل. (٩٠١) وأمَّا سهيل فهو من المسوخ وكان رجلاً عشَّاراً. (٩٠٢) وبنات نعش رجل شريف عالم لأنَّها من النجوم التي يُهتدى بها في ظلمات البرِّ والبحر، وسقوطها على الأرض يدلُّ على موت عالم. ومن رأى كأنَّه تحوَّل نجماً من هذه النجوم احتاج الناس في أمورهم إليه و [إلى] ⁽٢⁾ تدبيره. (٩٠٣) والثريَّا رجلٌ حازم الرأي، وسقوطها موت الأنعام وذهاب الثمار. وقيل إنْ أخذ الثريا يدلُّ على الموت فإنَّ الميت يُدفن في الثرى، فالثريا كأنَّه اشتقَّ من الثرى [في اللفظ] ⁽٣⁾. (٩٠٤) وأمَّا تناثر الكواكب من السماء فدليلٌ على موت الكبار. وسقوط الكواكب على رأس صاحب الرؤيا يدلُّ على مصيبة لقول الله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾⁽٤⁾⁽٥⁾. فإن رأى كأنَّ الشمس والقمر والنجوم اجتمعت في موضع مملوك له وكان لها ضياء دلَّت رؤياه على كونه مصدَّقاً مقبول القول عند السلاطين والأشراف، وإن لم يكن لها ضياء دلَّت على مصيبة له. (٩٠٥) وأمَّا الرياح وهبوبها فإنَّها إذا كان معها شاهد خير من نور وضياء فهي بشارةٌ لقوله
_____________
(١) أمين: د، آ، الأمير: ن.
(٢) [إلى] : في: د؛ صوابها ن، آ.
(٣) [في اللفظ] : للفظ: د؛ صوابها ن، آ.
(٤) سورة الصافات (٣٧: ١٠) .
(٥) ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾: د، ن؛ ﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾: آ.