تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾⁽١⁾، وإن لم يكن معها شاهد خير فإنها تدلُّ على ذهاب البركة من ذلك الموضع. والريح العاصف خوفٌ وشدَّة، والدبور عذاب، والصَّبا رحمة. والرعد مع الريح سلطان جبَّار قوي، والبرق معها أقوى في بابه، والصفرة مع الريح مرض. وتقدُّم الريح للسلطان القاصد للقتال تدلُّ على كون الغلبة له، واستقبال الريح إيَّاه يدلُّ على كون الدائرة عليه. وقلع الريح العاصف للأشجار يدلُّ على [هلاك] ⁽٢⁾ السلطان [رجال] ⁽٣⁾ رعيَّته⁽٤⁾. وقلع الريح النخلة الواحدة تدلُّ على قتل الرجل وذهاب أصله⁽٥⁾ لقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾⁽٦⁾. والسَّموم يدلُّ على وقوع مرض عامٍّ من الحرارة. والرياح اللواقح ظهور بركة. فإنَّ من رأى كأنَّ ريحاً هبَّت فحملته من بلد إلى أرض أخرى دلَّت على أنَّه يسافر سفراً لا يرجع [عنه] ⁽٧⁾ لقوله تعالى: ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾⁽٨⁾، وقيل إنَّ هذه الرؤيا تدلُّ على أنَّ صاحبها ينال قوَّة وسلطاناً. ومن رأى كأنَّ ريحاً هبَّت على عسكر محاربين هلكوا لقوله تعالى: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ. مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾⁽⁹⁾. والريح الصَّرْصَر ظلم⁽١٠⁾ السلطان وهلاك رعيَّته⁽١١⁾ وأخذه أموالهم. والريح مع الغبار دليل الحرب. (٩٠٦) وأمَّا المطر فقطار الإبل كما أنَّ قطار الإبل هي المطر. والمطر العام حياة أمر ميت وصلاح أمر فاسد وبركة ونعمة عامَّة وفرجٌ من الغموم لقوله تعالى: ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾⁽١٢⁾، والمطر الخاصُّ في محلَّة أو دار دون غيرهما يدلُّ على [جدري] ⁽١٣⁾ أو سياط لقوله تعالى:
_____________
(١) سورة الروم (٣٠: ٤٦) .
(٢) [هلاك] : هلاك: د.
(٣) [رجال] : حال: د.
(٤) وقلع الريح العاصف... رعيَّته: سقطت ن، آ.
(٥) قتل الرجل وذهاب أصله: د؛ قتل الرعية راعيهم: ن، آ.
(٦) سورة الحاقَّة (٦٩: ٧) .
(٧) [عنه] : ن، آ؛ سقطت د.
(٨) سورة الحجّ (٢٢: ٣١) .
(٩) سورة الذاريات (٥١: ٤١-٤٢) .
(١٠) ظلم: سقطت آ.
(١١) رعيَّته: د؛ أموال رعيَّته: ن، آ.
(١٢) سورة ق (٥٠: ١١) .
(١٣) [جدري] : جدوى: د؛ صوابها ن، آ.