أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ⁽١⁾.
ورؤية الإنسان تولّي طيَّ الأرض بيده مُلْك. و [وطء] ⁽٢⁾ الأرض إصابة ملك وميراث لقوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثَكُمُ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ﴾⁽٣⁾. وضيق الأرض يدلّ على ضيق المعاش. وكلام الأرض بالخير نيل خير في الدنيا والدين، وكلامها بالمنكر⁽٤⁾ يدلّ على نيل مال حرام، وكلامها المشتبه المجهول المعنى مالٌ من شبهة. والخسف بالأرض لصاحب الرؤيا زوال النعيم عنه، وانقلاب أحواله عليه بتحوّل الصديق عدوّاً. و [الغيبة] ⁽٥⁾ في الأرض من غير حفر طول غربة أو موتٌ في طلب الدنيا، والحفر مكرٌ⁽٦⁾. (٩١٨) والجبل ملكٌ ثابت منيع قاسٍ، أو رئيس مدبّر، أو امرأةٌ صعبة منيعة قاسية، أو [سفر] ⁽٧⁾، أو [عهد] ⁽٨⁾، أو حزن، أو ولد. والجبل القائم الحيّ بالماء والنبات ملكٌ صاحب دين، والساقط الخالي من الماء والنبات⁽٩⁾ ملكٌ طاغٍ لأنَّه كالميت لا يسبّح الله ولا ينتفع به الناس. فإن رأى أنَّه ارتقى في جبل واستوى عليه وشرب من مائه نال ولاية إن كان أهلاً لها من قبل ملك ضخم قاس، وإن كان تاجراً نال منفعةً كبيرة. وقعوده على الجبل دليل ولد رفيع يولد له. وسهولة الصعود فيه وجود السرور ونيل المراد من غير تعب. والسجود عليه لله تعالى أو تأذين لله تعالى دليل الظَّفَر بالأعداء. والهبوط منه عزلٌ لأنَّ الصعود فيه ولاية. والهبوط من عقبة فَرَجٌ لأنَّ الصعود فيها عقوبةٌ ومشقة. والأحجار والصخور والأشجار التي حول الجبل مراد الملك وجنده. فإذا رأى كأنَّه ارتقى في جبل فلمَّا بلغ نصفه بقي فلم يمكنه الارتقاء إلى ذروته ولا الهبوط عنه إلى ساحة الأرض فإنَّ رؤياه تدلّ على أن يكون عمره نصف [الأربعين] ⁽١٠⁾ من الأربعين عمرٌ واحد. فإن رأى كأنَّه في سفح⁽١١⁾ جبل طال عمره. وإن رأى كأنَّه سقط من
_____________
(١) سورة الأنعام (٦: ٤٤) .
(٢) [وطء] : ط؛ د، ن: صوابها ن، آ.
(٣) سورة الأحزاب (٣٣: ٢٧) .
(٤) بالمنكر: د: بالزجر: ن، آ.
(٥) [الغيبة] : الفتنة: د؛ صوابها ن، آ.
(٦) والحفر مكر: سقطت ن، آ.
(٧) [سفرٌ] : سفراً: د، ن؛ صوابها آ.
(٨) [عهد] : عهداً: د، ن؛ صوابها آ.
(٩) صاحب دين... من الماء والنبات: سقطت ن.
(١٠) [الأربعين] : الأربعون: د، صوابها ن، آ.
(١١) سفح: د، ن: صفح: آ.