(٩٣٢) وأَمَّا الغرفة فامرأَةٌ حسنةُ [الدين] ⁽١⁾، فإِن رأَى صاحب الرؤيا كأَنَّه في الغرفة تزوَّج بامرأَة ذات دين. وإِذا رأَى الغرفة من بعيد نال رفعةً وسروراً. ومن رأَى كأَنَّ له غرفتين أَو أَكثر وهو فيها نال أَمناً لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾⁽٢⁾. وسقوط الغرفة على البيت الذي تحتها من غير إِضرار بها يدلُّ على قدوم غائب، وإِن كان مع سقوطها غبارٌ قدِم الغائب مع مال. (٩٣٣) وأَمَّا المنظرة فرجلٌ منظورٌ إِليه، ورؤيتها من بُعْد ظَفَرٌ بالعدوِّ ونيل ربح وسؤدد على النظراء. (٩٣٤) والكوة في البيت فرجٌ وعزٌّ ويدلُّ على النكاح. (٩٣٥) والمراقي والدرجات أَعمال الخير، وإِذا كانت من خشب دلَّت على النفاق، وكذلك إِذا كانت من آجرٍّ، وإِنَّما تُحمد إِذا كانت من طين ولبن. وأَوْلى أَعمال الخير أَن تكون المراقي قراءة القرآن لما رُوي عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَنَّه قال: «يُقال للقارئ⁽٣⁾ اقرأْ وارقَ ورتِّل كما كنت ترتِّل»⁽٤⁾. وإِذا كانت المراقي من حجارة فإِنَّها رفعةٌ مع قساوة قلب، وإِن كانت من ذهب دلَّت على الخصب، وإِن كانت من فضَّة دلَّت على الجواري⁽٥⁾، وإِن كانت من صُفْرٍ دلَّت على متاع الدنيا. والمراقي في الأَصل دليل الرفعة. وقيل إِنَّ الدرجة رجلٌ عابدٌ زاهدٌ عالمٌ لقوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾⁽٦⁾، وللوالي ولاية سنية. ومن رأَى كأَنَّه على غرفة أَو قصر أَو سطح من غير أَن ارتقى إِليه بسلم أَو درجة نال رفعةً بلا منَّة مخلوق، قال الله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ﴾⁽٧⁾. (٩٣٦) والدكَّان على باب الدار قد قيل إِنَّ القعود عليه نيل ولاية، وقيل إِنَّه يدلُّ على صدق⁽٨⁾ صاحب الرؤيا وصدق⁽٩⁾ امرأَته. (٩٣٧) فأَمَّا السرب فقد قيل إِنَّه في الأَصل مكر، ودخول الإِنسان فيه رجوع مكره بغير
_____________
(١) [الدين] : ن، آ؛ سقطت د.
(٢) سورة سبأ (٣٤: ٣٧) .
(٣) للقارئ: د؛ للقارئ القرآن: ن؛ لقارئ القرآن: آ.
(٤) ورد باختلاف في سنن أبي داود، ١٤٦٤؛ سنن الترمذي، ٢٩١٤؛ صحيح ابن حبّان، ٧٦٦؛ مسند أحمد، ٦٧٩٩.
(٥) الجواري: د؛ الجواري الحسان: ن، آ.
(٦) سورة المجادلة (٥٨: ١١) .
(٧) سورة يوسف (١٢: ٧٦) .
(٨) صدق: د؛ صديق: ن، آ.
(٩) صدق: د؛ صديق: ن، آ.