فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 486

امرأته بما لا يحلُّ. وقلع باب الدار مصيبةٌ في القيِّم، وانسداده مصيبةٌ عظيمةٌ في أهل الدار. (٩٦٣) وعتبة الدار امرأةٌ، وقد رُوي أنَّ إبراهيم الخليل صلوات الله عليه قال لامرأة ابنه إسماعيل صلوات الله عليه: قولي له غيِّر عتبة بابك، فقالت له ذلك فطلَّقها. وقيل إنَّ العتبة في التأويل هي الدولة، والأسكفَّة المرأة. (٩٦٤) والعضادة رئيس الدار وقيِّمها، وقلع العضادة ذلٌّ لقيِّم الدار بعد العزِّ، وتغييبها عن البصر موت القيِّم، كما أنَّ قلع الأسكفَّة تطليق المرأة⁽١⁾، وتغييبها عن العين موتها. وحُكي أنَّ امرأةً رأت ابن سيرين فقالت: رأيت في المنام أسكفَّة بابي [العليا] ⁽٢⁾ وقعت على الأسكفَّة السفلى ورأيت المصراعين قد سقطا فوقع أحدهما خارج البيت والآخر داخل البيت، فقال: ألك زوجٌ وولدٌ غائبان؟ قالت: نعم، قال: أمَّا سقوط الأسكفَّة العليا فقدوم زوجك عليك سريعاً، وأمَّا وقوع المصراع خارجاً فإن ابنك يتزوَّج امرأةً غريبة. فلم تلبث إلاَّ يسيراً حتَّى قَدِم زوجها وابنها مع امرأة غريبة. (٩٦٥) والغَلْق فتحٌ يكون معه مكر. فإن رأى غازٍ أنَّه فتح باباً يغلق فإنَّه ينقب حصناً أو يفتحه. فإن رأى كأنَّه يريد إغلاق بابه ولا يغلق فإنَّه يمتنع من أمر يعجز عنه. ودخول الدرب دخول في سوم تاجر وولاية وإلى وحرفة محترف. والدرب المفتوح نيله الأمر بعد تعذُّره. (٩٦٦) وأمَّا الطرق فمن رأى كأنَّه يسلك طريقاً مستقيماً فإنَّ رؤياه تدلُّ على صحَّة اعتقاده واستقامة دينه، قال الله تعالى: ﴿أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسۡتَقِيمٍ﴾⁽٣⁾. وإن كان صاحب الرؤيا تاجراً نال ربحاً كثيراً في تجارته، ووُفِّق لأداء الأمانة فيها. فإن رأى كأنَّه ضلَّ عن الطريق وهو يطلبه فإنَّه متحيِّرٌ في أمره. (٩٦٧) وأمَّا السجن فمن رأى كأنَّه في سجن مجهول ووقع في كتيفه فإنَّ أجله قد دنا. ومن رأى كأنَّه في السجن⁽٤⁾ فإنَّ الله تعالى يعصمه من معصية كبيرة ويصرف عنه كيد امرأة تراوده عن ريبة لقوله تعالى في قصَّة يوسف عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ﴾⁽٥⁾.

_____________

(١) وتغييبها عن البصر... المرأة: سقطت آ.

(٢) [العليا] : ن، آ؛ سقطت د.

(٣) سورة الملك (٦٧: ٢٢) .

(٤) في السجن: د؛ يختار سجناً لنفسه: ن، آ.

(٥) سورة يوسف (١٢: ٣٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت