(١٠٨٧) وأمَّا الشوك فرجلٌ بدويٌّ جاهل وقيل هو فتنةٌ أو دين، ومن رأى كأَنَّه يُجَرُّ على الشوك فإِنَّه يماطل في أداء الديون. (١٠٨٨) وأمَّا شجرة السِّدْر فقد حُكي أنَّ امرأةً قالت لابن سيرين: رأيتُ فيما يرى النائم كأَنَّ سدرةً في داري سقطت، فالتقطت من نبقها دوخلتين، قال: ألك زوجٌ غائب؟ قالت: نعم، قال: فإِنَّه قد مات وتَرِثينه ألفين. وشجرة السدر رجلٌ حسيبٌ فاضلٌ، فمن رأى في منامه فإِنَّه يرتفع في أمره ويصيب ورعاً وعلماً لقوله تعالى: ﴿عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾⁽١⁾. (١٠٨٩) وأمَّا شجرة الدُّلْب فرجلٌ ضخمٌ كثير الأولاد سيِّئُ الخلق لا منفعة فيه، فمن رأى كأَنَّه أصاب من ثمرتها فإِنَّه يصيب مالاً من رجل هذه صفته. (١٠٩٠) وشجرة الحنظل رجلٌ جبانٌ جزوعٌ لا دين [له] ⁽٢⁾ ولا دنيا، وقد سمَّاها الله تعالى خبيثةً ووصفها بأن لا ثبات لها ولا قرار فقال تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾⁽٣⁾. (١٠٩١) والأبنوس رجلٌ صلبٌ موسرٌ أو امرأةٌ هنديَّةٌ⁽٤⁾ موسرة. (١٠٩٢) وأمَّا الأجام فرجالٌ لا يُنتفع بصحبتهم وفيهم دغلٌ لأَنَّ أصل الدغل الشجر الملتفُّ، والصياد [يختفي] ⁽٥⁾ فيها فيرمي الصيد من حيث لا يعلم الصيد ذلك. فإن رأى كأَنَّ الأجمة ملكٌ لغيره فإِنَّه يقاتل أقواماً هذه صفتهم فيظفر بهم، والله أعلم. (١٠٩٣) وشجر الساج ملكٌ أو عالمٌ أو شاعرٌ أو منجم. (١٠٩٤) وأمَّا الشجرة المجهولة الجوهر فمن رآها في داره فإِنَّها تدلُّ على أحد شيئين: إمَّا على ظهور مشاجرة بين قوم لقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾⁽٦⁾، وإمَّا على اجتماع نار في تلك الدار وكون بيت نار فيها لقوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ﴾⁽٧⁾.
_____________
(١) سورة النجم (٥٣: ١٤-١٥) .
(٢) [له] : ن، أ؛ سقطت د.
(٣) سورة إبراهيم (١٤: ٢٦) .
(٤) هنديَّة: د، أ؛ متديِّنة: ن.
(٥) [يختفي] : مختفي: د؛ صوابها ن، أ.
(٦) سورة النساء (٤: ٦٥) .
(٧) سورة يس (٣٦: ٨٠) .