عليه، فقالوا: إنَّك أكلتَ ثوماً، فأبوا أن يدعوني وطردوني. فقال أبو هريرة: هذا مالٌ خبيثٌ أكلته. (١١١٦) والجزر قد قيل إنَّه حزنٌ لأكله، وقيل إنَّه يدلُّ على أنَّه يكون في أمرٍ صعبٍ فيسهل عليه. (١١١٧) والحَرْشَف⁽١⁾ مختلفٌ فيه أيضاً، فقال بعضهم: هو يدلُّ على رجلٍ سريرته خيرٌ من علانيته، وقال بعضهم: إنَّ من رأى كأنَّه يأكل الحَرْشَف أصاب رزقاً في عناء. (١١١٨) والخَشْخَاش⁽٢⁾ مالٌ هنيء. (١١١٩) والخردل مختلفٌ فيه، فمنهم من قال: إنَّ أكله يدلُّ على إصابة مال شريف في مشقة، ومنهم من قال: إنَّ أكله يُسقى شيئاً مرّاً⁽٣⁾ أو يقع في تهمة رديئة. (١١٢٠) والحَرْمَل⁽٤⁾ مالٌ يصلح مالاً فاسداً. (١١٢١) والحسك نفاقٌ ونميمة لقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾⁽٥⁾. (١١٢٢) والحنّاء عُدَّة الرجل لعملٍ يهمُّ به. (١١٢٣) والخضرة كلُّها سواءٌ خضرة الحنطة والشعير والسمسم والجاوَرْس والباقلَّى [فهي] ⁽٦⁾ الإسلام. ومن رأى كأنَّه يسعى في مزرعة خضرة فإنَّه يسعى⁽٧⁾ في أعمال البرِّ والنسك ولا يدري يُقبل منه أم لا. [ومن رأى كأنَّه قد بذر بذراً في وقته فإنَّه عمل خير، فإن نبتَ ما زرع كان الخير مقبولاً، وإن رأى كأنَّه حصدَه فقد أخذ أجره]⁽٨⁾. ومن رأى كأنَّه فرك السنابل وأكلها في حينها دلَّت رؤياه على الظَّفَر بالعدوِّ، ونيل الولاية إن كان أهلاً لها، وإصابة الربح إن كان
_____________
(١) الحَرْشَف أنواعٌ كثيرة لكن المشهور منها نوعان: نوعٌ بستاني ويُسمَّى الكنكر أو قنارية، ونوعٌ برِّيٌّ يُسمَّى باليونانية سقولومس، ويُعرف باللُّصَّيف عند عامَّة أهل الأندلس؛ تنقيح الجامع، ١١٩.
(٢) الخَشْخَاش نباتٌ يحمل أكوازاً بيضاً وهو منوِّمٌ مخدِّر، فارسيٌّ معرَّب؛ الألفاظ الفارسية، ١٥٥؛ تنقيح الجامع، ١٤١.
(٣) شيئاً مرّاً: د، سماً أو شيئاً مرّاً: ن، أ.
(٤) الحَرْمَل حبٌّ كالسمسم، وهو نوعان أبيض وأحمر، الأبيض عربيٌّ طيِّب، والأحمر فارسيٌّ وهو الإسفند؛ تنقيح الجامع، ١٢٠؛ لسان العرب (حرمل) .
(٥) سورة المسد (١١١: ٤) .
(٦) [فهي] : فهو: د.
(٧) في مزرعة خضرة فإنَّه يسعى: سقطت أ.
(٨) [...] ن، أ؛ سقطت د.