(١١٤٥) وأمَّا البنفسج⁽١⁾ فجاريةٌ ورعةٌ، والتقاطه تقبيلها. (١١٤٦) وأمَّا التقاط الأقحوان من سفح جبل فإصابة جارية حسناء من ملك ضخم. وقال بعض المعبرين: إنَّ الأقحوان أصهار الرجل من قِبَل امرأته، فمن رأى كأنَّه التقطه فإنَّه يتَّخذ بعض أقرباء امرأته صديقاً وأنيساً⁽٢⁾. (١١٤٧) وأمَّا الآس فهو رجلٌ [وافي] ⁽٣⁾ العهود ويدلُّ على خَتَنٍ⁽٤⁾ باقٍ وامرأة، وللمرأة على زوج باق، وعلى ولاية باقية، وسرور باق. وغرس الآس يدلُّ على الدخول في أمور بالتدبير دون التهوّر. ومن رأى كأنَّه أخذ من شابٍّ آساً فإنَّه يأخذ من عدوٍّ له عهداً يبقى ويدوم ذلك العهد، [ومن رأى كأنَّه أخذ من شيخ آساً دامت سعادة جدِّه] ⁽٥⁾. وقيل إنَّ الآس هو يأسٌ والله أعلم. (١١٤٨) والشَّمْشار⁽٦⁾ يدلُّ على ثناء حسن⁽٧⁾. (١١٤٩) والسوسن مختلفٌ فيه، فمنهم من قال: إنَّه ثناءٌ حسنٌ، ومنهم من حمله على ظاهر اسمه وقال: إنَّه يدلُّ على السوء لأنَّ شطره الأول سوء، وأنشد (من السريع) : سَوْسَنَةٌ أُعْطِيتَها وما كنتُ بإعطائي لها محسنه أَوَّلُها سُوءٌ وإنْ جئتَ بالا خَر منها فهو سَوْءُ سَنَه (١١٥٠) وقال بعض المعبرين: إنَّ الرياحين كلَّها إذا رُئِيَتْ مقطوعةً فإنَّها تدلُّ على همٍّ وحزن، وإذا رُئِيَتْ نابتةً⁽٨⁾ في مواضعها فإنَّها تدلُّ على راحة أو زوج أو ولد. وبلغنا عن يَعْلَى ابن [عبيد] ⁽⁹⁾ قال: كنتُ عند سفيان الثوري فقال له رجلٌ: رأيتُ البارحة كأنَّ ريحانةً رُفِعَتْ
_____________
(١) البنفسج نباتٌ له ساقٌ تخرج من أصله عليها زُغَبٌ صغير، وعلى طرف ساقه زهرٌ طيب الرائحة جدّاً، ينبت في المواضع الظليلة؛ تنقيح الجامع، ٧٩.
(٢) أو على امرأة لا خير فيها... صديقاً وأنيساً: سقطت آ.
(٣) [وافي] : باق: د؛ صوابها ن، آ.
(٤) ختن: د؛ خير: ن، آ.
(٥) [...] ن، آ؛ سقطت د.
(٦) الشَّمْشار هو البَقْسُ، يشبه ورقه ورق الآس، وعوده أصفر صلب، وله حبٌّ أسود، قابضٌ يعقل البطن إذا شرب منه، وينشِّف بلَّة الأمهاء؛ تنقيح الجامع، ٧٠، ٢١٣.
(٧) والشمشار يدل على ثناء حسن: سقطت ن.
(٨) نابتة: د، آ؛ يابسة: ن.
(٩) [عبيد] : عبد الله: د؛ صوابها ن، آ.