هَارُوْنَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ⁽١⁾، وقيل إنَّ صاحبَ هذه الرؤيا خائفٌ من عدوٍّ عاجزٍ عن معاداته⁽٢⁾. وهذه الرؤيا له دليل الفَرَج والنجاة من شدَّةٍ بعد مدَّةٍ⁽٣⁾، وقيل إنَّ صاحب هذه الرؤيا إن كان له غائبٌ قَدِمَ عليه. وقيل من رأى أنَّه على تابوت فإنَّه في وصيَّةٍ أو خصومةٍ وينال الظَّفَرَ ويصل إلى المراد. (١٢٢٣) والحُقَّة قصرٌ فمن رأى كأنَّه وجد حُقَّةً وفيها لآلئ فإنَّه يستفيد قصراً فيه خدم. (١٢٢٤) والسقط امرأةٌ تحفظ أسرار الناس. (١٢٢٥) والصرة سرٌّ، فإن رأى كأنَّه استودع رجلاً صرَّةً فيها دراهم أو دنانير واستودعه كيساً فإن كانت الدراهم والدنانير جياداً فإنَّه يستودعه سرّاً حسناً، فإن كانت رديئةً فإنَّه يودعه سرّاً⁽٤⁾ رديئةً، فإن رأى كأنَّه فتح الصرَّة فإنَّه يذيع السرَّ. (١٢٢٦) والقرابة⁽٥⁾ عجوزٌ أمينةٌ⁽٦⁾ يستودع أموالاً. (١٢٢٧) والقارورة والقنينة جاريةٌ أو غلام، وقيل بل هي امرأةٌ⁽٧⁾ لقوله صَلَّى الله عليه وسلَّم لأنجشة: «رويداً بالقوارير» ⁽٨⁾. (١٢٢٨) والكيس بدن الإنسان فمن رآه فارغاً فهو دليلٌ على موت صاحب الكيس. وقيل إنَّ الكيس سرٌّ كالصرَّة. وقيل من رأى كأنَّ في وسطه كيساً فإنَّه يدلُّ على أنَّه يرجع إلى صدر صالح من العلم، فإن كانت فيه دراهم صحاح فإنَّ ذلك العلم صحيح، وإن كانت مكسَّرة فإنَّ ذلك يحتاج في علمه إلى دراسة. وحُكي أنَّ رجلاً أتى إلى أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه فقال: رأيت في منامي كأنِّي نفضت كيسي فلم أجد فيه إلاَّ علقةً، فقال: الكيس بدن الإنسان والدرهم ذكر وكلام، والعلقة ليس لها بقاء، فإن رأى الإنسان كأنَّه نفض كيسه أو هميانه أو صرَّته مات الرجل وانقطع ذكره من الدنيا، قال: فخرج الرجل من عند أبي بكر رضي الله عنه فرمحه بُرْدُوْنٌ فقتله.
_____________
(١) سورة البقرة (٢: ٢٤٨) .
(٢) وقيل إن صاحب هذه الرؤيا... معاداته: سقطت ن.
(٣) من شدَّة بعد مدَّة: د؛ من شرٍّ بعده: ن؛ من شرِّه بعد موته: آ.
(٤) [...] ن، آ؛ سقطت د.
(٥) القرابة: د، آ؛ القربة: ن.
(٦) أمينة: د، آ؛ أَمَّيَّة: ن.
(٧) وقيل: بل هي امرأةٌ: سقطت ن.
(٨) ورد باختلاف في سنن الدارمي، ٢٩٠٦؛ صحيح ابن حبان، ٥٨٠٠-٥٨٠٢؛ صحيح مسلم، ٢٣٢٣.