فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 486

غريبين. فإن رأى كأنَّه يغزل الصوف فإنَّه يفسد ماله ويهلكه. فإن رأى كأنَّه يغزل الشعر فإنَّه يسافر سفراً يفسد فيه ماله لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾⁽١⁾. وقيل من غزل الصوف والشعر والكتَّان فإنَّه يصيب مالاً كثيراً. وبلغنا عن ذي القرنين عليه السلام أنَّه قال: المغزل عمّ⁽٢⁾ الرجل، وإذا رأى كأنَّه غزل وفرغ من النسج فإنَّه يموت عمُّه⁽٣⁾. وفلكة المغزل زوج المرأة أو ختنها وضياعها تطليقه إيَّاها، ووجوده مراجعته إيَّاها، ونقضها المغزل نكثها العهد. (١٢٣٥) والمشط مختلف فيه فمنهم من قال: يدلُّ على سرور ساعة وذلك لأنَّه يطهِّر وينظِّف ويزيِّن زينةً لا تدوم، ومنهم من قال إنَّه عدل⁽٤⁾، ومنهم من قال إنَّ التمشُّط يدلُّ على أداء الزكاة. (١٢٣٦) وأمَّا المرأة فقد اختلفوا في تأويلها فمنهم من قال: هي مروءة الرجل ومروءة بيته⁽٥⁾ على قدر كبر المرأة وجلائها، فإن رأى وجهه فيها أكبر فإنَّ مرتبته ترتفع، فإن كان وجهه فيها أحسن [فإنَّ مروءته تحسن. وإن رأى لحيته فيها سوداء مع وجه حسن] ⁽٦⁾⁽٧⁾ وهو على غير هذه الصفة في اليقظة فإنَّه يكرم على الناس ويحسن فيهم جاهه في أمر الدنيا، وكذلك إن رأى لحيته شمطاء مكتهلة مستوية، فإن رآها بيضاء فإنَّه يفتقر ويذهب جاهه ويقوى دينه. فإن رأى في وجهه شعراً أبيض حيث لا ينبت الشعر ذهب جاهه وقوي دينه. وكذلك النظر في مرآة الفضَّة يُسقط الجاه. ومنهم من قال المرأة امرأة، وكسرها موت المرأة. فإن رأى في المرأة فَرَج امرأة نال الفَرَج. والنظر في المرأة المجلِيَّة تجلو الهموم، وفي المرأة الصدئة سوء حال الرجل. فإن رأى كأنَّه يجلو مرآة فإنَّه في همٍّ يطلب الفَرَج منه، [فإن جلاها وجد ملتمسه من الفَرَج] ⁽٨⁾، فإن لم يقدر على أن يجلوها لكثرة صداها فإنَّه لا يجد الفَرَج. وقيل إنَّه إذا رأى كأنَّه ينظر في المرأة فإن لم يكن متأهِّلاً تزوَّج امرأة، وإن كانت امرأته غائبة قدمت عليه. وإن رأى كأنَّه نظر في المرأة من ورائها فإنَّه يرتكب من امرأة فاحشةً، أو يُعزل إن كان سلطاناً، أو يذهب زرعه إن كان دهقاناً.

_____________

(١) سورة النحل (١٦: ٩٢) .

(٢) عمّ: د؛ عمر: ن، آ.

(٣) عمُّه: سقطت ن، آ.

(٤) وذلك لأنَّه يطهر وينظِّف... عدل: سقطت ن.

(٥) مروءة بيته: د؛ مرتبته: ن، آ.

(٦) حسن: آ؛ وحش: ن.

(٧) [...] : ن، آ؛ سقطت د.

(٨) [...] : ن، آ؛ سقطت د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت