فهرس الكتاب
رأيتُ في منامي كأنّني أوثقتُ رجلاً⁽١⁾ إلى حبلٍ من شَعَرٍ أسود فذبحته، فقال: رأيتَ دماً؟ قال: لا، قال: فهو صلةٌ وإحسان، والحبل الأسود مالٌ لكَ عليه، قال: نعم، لي عليه مالٌ من قِبَلِ أمّي وقد وهبته له، قال: هو الذي رأيتَ، وصلك الله كما وصلته. والحبل العهد لقوله عزّ وجلّ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾⁽٢⁾ أي بأيمان وعهد. والأرجوحة المتّخذة من الحبل فمن رأى كأنّه مترجّحٌ فيها فإنّه لا يكون صحيح الاعتقاد في دينه بل يلعب به، فإنّ الأرجوحة لا ثبات لها بل تذهب وتجيء. (١٢٦٠) والجوالق⁽٣⁾ والجراب يدلاّن على حفظ السرّ، وظهور شيءٍ من ذلك يدلّ على انكشاف السرّ. وقيل إنّ الجراب خازن الأموال. (١٢٦١) والزِّقُّ رجلٌ دنيء، وإصابة الزِّقِّ من العسل إصابة غنيمة من رجل [دنيء] ⁽٤⁾، وكذلك السَّمْن، وإصابة الزِّقِّ من النفط استفادة مال حرام من رجل كافر أو شرّير. والنفخ في الزِّقِّ ابنٌ لقوله تعالى: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾⁽٥⁾، وكذلك النفخ في الجراب. وأمّا النِّحْيُ [وهو] ⁽٦⁾ زِقُّ السَّمْنِ والعسل فإنّه رجلٌ عالمٌ زاهد. (١٢٦٢) والوَطْبُ رجلٌ يجري على يده أموال حلال يصرفها في أفعال البرّ. (١٢٦٣) والنِّطَعُ خادم امرأة صاحب الرؤيا حافظٌ لسرّها. (١٢٦٤) والوَضَمُ رجلٌ منافق يدخل في الخصومات ويحثّ الناس عليها. (١٢٦٥) والسَّفُّود خادمٌ ذو بأس يُتَوَصَّلُ به إلى المراد. (١٢٦٦) والتنّور خادم⁽٧⁾. (١٢٦٧) والجَوْنَة خازن الأموال وحافظ الأسرار رجلاً كان أو امرأة. (١٢٦٨) والمنخل رجلٌ يجري على يده أموالٌ شريفةٌ لأنّ الدقيق مالٌ شريف.
_____________
(١) رجلاً: د؛ سقطت ن؛ أبي: آ.
(٢) سورة آل عمران (٣: ١١٢) .
(٣) الجوالق أو الجوالق وعاءٌ من الأوعية؛ شفاء الغليل، ٩٢؛ لسان العرب (جلق) .
(٤) [دنيء] : غنيّ: د؛ صوابها ن، آ.
(٥) سورة التحريم (٦٦: ١٢) .
(٦) [وهو] : فهو: د؛ صوابها ن، آ.
(٧) ذو بأس... خادم: سقطت ن.