(١٢٨٨) والعمود هو الدين، فمن رأى كأنَّ عموداً نزل من السماء فإنَّه يدلُّ على سلطان عادل يكون عماداً للأرض. (١٢٨٩) والعصا رجلٌ حسيبٌ منيعٌ فيه نفاق، فمن رأى كأنَّ بيده عصا فإنَّه يستعين برجل هذه صفته وينال ما يطلبه ويظفر بعدوِّه كما ظفر موسى صلوات الله عليه بفرعون لعنه الله، ويكثر ماله. فإن رأى كأنَّ العصا مجوَّفة⁽١⁾ وهو متكئٌ عليها فإنَّه يذهب ماله ويخفي ذلك عن الناس⁽٢⁾، وإن رأى كأنَّها انكسرت فإن كان تاجراً خسر، وإن كان والياً عُزِلَ. وإن رأى كأنَّه ضرب بعصاه أرضاً فيها تنازع بينه وبين غيره، ملكها وقهر منازعه فيها. وإن رأى كأنَّه تحوَّل عصاً مات سريعاً. (١٢٩٠) والكرسيُّ امرأة أو رفعة من قبل السلطان، فإن كان من خشب فهو قوَّةٌ في نفاق، وإن كان من حديد فهو قوَّةٌ كاملة. والجالس على الكرسي وكيلٌ أو وصيٌّ أو والٍ إن كان أهلاً للولاية، أو قادم على أهله إن كان مسافراً لقوله عزَّ من قائل: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ﴾⁽٣⁾ والإنابة الرجوع. (١٢٩١) والعجل ملك، وركوبه إصابة ملك، وعليه حُمِلَ يوسف عليه السلام لمَّا أُكرم. (١٢٩٢) والقفل كفيل، وإقفال الباب به إعطاء [كفيل] ⁽٤⁾ أو أخذ [كفيل] ⁽٥⁾. وفتح القفل فَرَجٌ وخروجٌ من كفالة. وكُلُّ غَلَقٍ همٌّ وكلُّ فتحٍ فَرَجٌ. وقيل إنَّ القفل يدلُّ على التزويج. وفتح القفل قد قيل هو الاقتراع. (١٢٩٣) والقمع قد قيل إنَّه رجل مدبِّر ينفق على الناس بالمعروف. (١٢٩٤) ودخول الكُنْدُوج⁽٦⁾ دليل مصيبة⁽٧⁾. (١٢٩٥) واللوح سلطان وعلمٌ وموعظةٌ وهدى، وقوله تعالى: ﴿وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى
_____________
(١) مجوَّفة: د؛ محرفة: ن.
(٢) فإن رأى كأن العصا مجوَّفة... الناس: سقطت آ.
(٣) سورة ص (٣٨: ٣٤) .
(٤) [كفيل] : كفيلاً: د؛ صوابها ن، آ.
(٥) [كفيل] : كفيلاً: د؛ صوابها ن، آ.
(٦) الكُنْدُوج شبه مخزن من تراب أو خشب توضع فيه الحنطة ونحوها، فارسي معرَّب؛ الألفاظ الفارسية، ١٣٨.
(٧) مصيبة: د؛ مصيبة والكندوج حافظ للسرّ: ن، آ.