فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 486

وجل⁽١⁾: ﴿يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾⁽٢⁾. والصدق الإيمان فمن رأى من الكفار في منامه كأنه صدق فإنه يؤمن، كما لو رأى في منامه مؤمنٌ أنه آمن فإنه يصدق. (١٣٣٨) وأمَّا الفقر فمن رأى في منامه كأنه فقيرٌ فإنه يصيب طعاماً كثيراً لقوله تعالى إخباراً عن موسى عليه السلام حيث قال: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾⁽٣⁾ [الآية] ⁽٤⁾. والغنى هو الفقر، فمن رأى في منامه أنه غنيٌّ فإنه يفتقر. (١٣٣٩) وأمَّا الخوف فمختلفٌ في تأويله فمنهم من قال: إنَّه يدلُّ على التوبة وكلُّ خائف تائب، ومنهم من قال: من رأى في منامه كأنه خائف و [فرَّ] ⁽٥⁾ من الخوف نال رئاسةً وحكماً لقوله عزَّ من قائل حكايةً عن موسى عليه السلام: ﴿فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾⁽٦⁾. والأمن هو الخوف، فمن رأى في منامه كأنه آمن فإنه خائف. (١٣٤٠) وأمَّا الغمُّ فقيل إنَّه دليل السرور، وقيل هو الغمُّ بعينه. والفرح هو الغمُّ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾⁽٧⁾. (١٣٤١) وأمَّا الجحود فعلى ضربين: جحود حقٍّ وجحود باطلٍ، فمن رأى أنه جحد باطلاً فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ومن رأى أنه جحد حقاً فإنه والعياذ بالله يكفر لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ﴾⁽٨⁾. والإقرار بعبودية [إنسان] ⁽⁹⁾ إقرارٌ بعداوته وإظهارٌ لها. والإقرار على النفس بالذنب والمعصية يدلُّ على نيل عزٍّ وشرف وتوبة لقوله تعالى حكايةً عن آدم وحوَّاء صلوات الله عليهما: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾⁽١٠⁾، وعن موسى عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ

_____________

(١) [...] : ن؛ سقطت د.

(٢) سورة المائدة (٥: ١٠٣) .

(٣) سورة القصص (٢٨: ٢٤) .

(٤) [...] : ن، أ؛ سقطت د.

(٥) [فرَّ] : فاز: د، ن؛ صوابها أ.

(٦) سورة الشعراء (٢٦: ٢١) .

(٧) سورة القصص (٢٨: ٧٦) .

(٨) سورة العنكبوت (٢٩: ٤٧) .

(٩) [إنسان] : ن، أ؛ سقطت د.

(١٠) سورة الأعراف (٧: ٢٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت