فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 486

ترون [وفي] ⁽١⁾ أظفاركم الرفع؟»⁽٢⁾ وذلك أنَّ أظفارهم قد طالت وتقليمها من الفطرة؛ ومنها أن ينام على طُهرٍ، فقد رُوي عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: أوصاني حبيبي بثلاثٍ لا أدعهنَّ حتَّى أموت: صوم ثلاثة أيَّامٍ في كلِّ شهرٍ، وركعتي الضُّحى⁽٣⁾، وأن لا أنام إلاَّ على طهرٍ؛ ومنها أن ينام على جنبه الأيمن، فإنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يحبُّ التيامن في كلِّ شيءٍ، وروي أنَّه ينام على جنبه الأيمن ويضع يده اليمنى تحت خدِّه اليمين ويقول: «اللهمَّ قني عذابك يومَ تبعثُ عبادك»⁽٤⁾. وروي عن عائشة رضي الله عنها: كانت إذا أخذت مضجعها قالت: اللهمَّ أسألك رؤيا صالحةً صادقةً غير كاذبةٍ⁽٥⁾ حافظةً غير ناسيةٍ⁽٦⁾. وفي بعض الأخبار أنَّ من سنَّة النائم أن يقول إذا أوى إلى فراشه: اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الاحتلام ومن سوء الأحلام، وأن تتلاعب بي الشياطين في اليقظة والمنام. (٦) والرؤيا على ضربين: حقٌّ وباطلٌ، فأمَّا الحقُّ فما يراه الإنسان مع اعتدال طبائعه واستقامة الهواء من حين تثمر⁽٧⁾ الأشجار إلى أن تسقط ورقها، وأن لا ينام على فكرة وتمني شيءٍ ممَّا رآه في منامه، ولا يُخِلُّ بصحة الرؤيا جنابةٌ ولا حيضٌ؛ وأمَّا الباطل منها فما تقدَّمه حديث نفسه وهمَّةٌ وتَمَنٍّ⁽٨⁾ ولا تفسير لها، وكذلك الاحتلام الموجب الغسل جارٍ مجراه⁽٩⁾، [وكذلك رؤيا التخويف والتحزين]⁽١٠⁾ من الشيطان، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا﴾⁽١١⁾ الآية. ثمَّ من السنَّة أن يعمل الرائي فيما يكره من منامه خمس خصال: يتحوَّل عن جنبه الذي ينام عليه إلى جنبه الآخر، ويتفلُ عن يساره ثلاثاً، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويقوم فيصلي، ولا يحدِّث الناس برؤياه⁽١٢⁾، فقد رُوي أنَّ رجلاً أتى

_____________

(١) [وفي] : ن، آ؛ في: د.

(٢) القادري، ١: ٨٩.

(٣) الضحى: د؛ الفجر: ن، آ.

(٤) سنن ابن ماجه، ١٣٨٧٧؛ سنن أبي داود، ١٥٠٤٥؛ سنن الترمذي، ٤٧١؛ صحيح ابن حبان، ٥٥٢٢.

(٥) غير كاذبة: د؛ غير كاذبة نافعة غير ضارَّة: ن، آ.

(٦) القادري، ١: ٩٠.

(٧) تثمر: د؛ تهتز: ن، آ.

(٨) [تَمَنٍّ] : تمني: د.

(٩) وكذلك الاحتلام... مجراه: سقطت ن.

(١٠) [...] : ن، آ؛ سقطت د.

(١١) سورة المجادلة (٥٨: ١٠) .

(١٢) برؤياه: د؛ برؤياه وكلُّ ذلك مرويٌّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ن، آ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت