فهرس الكتاب
فَتَحَ فَاهُ فَقَالَ: انظُرْ [ما] ⁽١⁾ تَرَى؟ قُلْتُ: أَرَى لَهَاتَكَ، ثُمَّ فَتَحَ فَاهُ فَقَالَ: انظُرْ [ما] ⁽٢⁾ تَرَى؟ قُلْتُ: أَرَى قَلْبَكَ، فَقَالَ: عَبِّرْ وَلاَ تَخَفْ. فَأَصْبَحْتُ وَمَا قَصَصْتُ رُؤْيَايَ⁽٣⁾ إِلاَّ وَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيْهَا فِي كَفِّي. (٥٥) ومن رأى يونس عليه السلام في منامه فإنَّه يستعجل في أمر يؤدِّيه ذلك إلى حبس وضيق ثمَّ يُنَجِّيه الله تعالى. وهذه الرؤيا تدلُّ على أنَّ صاحبها يستعجل الغضب والرضا وتكون بينه وبين قوم خائنين⁽٤⁾ معاملة. (٥٦) ومن رأى شعيباً عليه السلام في منامه مقشعرّاً⁽٥⁾ فإنَّه يذهب بصره. فإن رآه على غير تلك الحالة⁽٦⁾ فإنَّه يحبس قومٌ حقَّه عليهم ويظلمونه ثمَّ يقهرهم، وربما دلَّت هذه الرؤيا على أنَّ صاحبها يولد له بنات. (٥٧) ومن رأى موسى وهارون عليهما السلام في منامه أو أحدهما فإنَّه يَهْلِكُ على يده جبَّارٌ ظالمٌ، وإن رآهما وهو قاصدٌ حرباً⁽٧⁾ رُزِقَ الظَّفَرَ. وحُكِيَ أَنَّ جارية لسعيد بن المسيِّب رأت في المنام كأنَّ موسى عليه السلام ظهر بالشام وبيده عصاه وهو يمشي على الماء الذي في تخوم الشام، فأخبرت سعيداً برؤياها وقال: لئن صدقت رؤياك، لقد مات عبد الملك بن مروان. فقيل له: بِمَ علمت ذلك؟ قال: لأنَّ الله تعالى بعث موسى عليه السلام لقصم الجبابرة، ولم أجد هناك جبَّاراً إلاَّ عبد الملك بن مروان، فكان كما قال. (٥٨) ومن رأى أيُّوب عليه السلام في منامه ابتُلِيَ في نفسه وماله وولده وأهله ثمَّ يعوِّضه الله تعالى من ذلك كلِّه ويُضاعف له ذلك لقوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾⁽٨⁾ الآية. (٥٩) ومن رأى داود عليه السلام على حالته أصاب سلطاناً وقوَّةً⁽⁹⁾ ومُلْكاً.
_____________
(١) [ما] : ماذا: د؛ صوابها ن، آ.
(٢) [ما] : ماذا: د؛ صوابها ن، آ.
(٣) وما قصصتُ رؤياي: د؛ وما قَصَّتْ عليَّ رؤيا: ن، آ.
(٤) قوم خائنين: د؛ حابس: ن؛ جليس: آ.
(٥) [مقشعراً] : متشعرّاً: د، آ؛ صوابها ن.
(٦) فإنَّه يذهب بصره... الحالة: سقطت ن، آ.
(٧) حرباً: د، ن؛ حرماً: آ.
(٨) سورة ص (٣٨: ٤٣) .
(٩) وقوَّةً: سقطت ن.