فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 746

دينية، والدولة الدينية لابد أن تقود إلى حكم بالحق الإلهي لا يعرفه الإسلام، أو قل عرفه في عهد الرسول. والحكم بالحق الإلهي لا يمكن أن يقام إلا من خلال رجال دين إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة" [1] ."

2 -أن تطبيق الشريعة ينافي الحضارة والتطور ويهدد أمن الوطن ووحدته بإثارة الفتنة الطائفية، حيث يقول:"إنما أنا مواطن مصري يندب مصير مصره حين تنساق بحسن النوايا في اتجاه حاشا لله أن أسميه مستقبلًا، فما أبعد المستقبل عن دولة دينية لا أحسب أن العمر يتسع لها، أو أن الوطن يمكن أن يسعها دون أن تتهدد وحدته، وينهدم ما تعلق به من أهداب الحضارة أو درجاتها" [2] ، ويقول: إن تطبيق الشريعة يؤدي إلى قيام دولة دينية،"والدولة الدينية التي يحكمها رجال الدين بصورة مباشرة أو غير مباشرة ... سوف تكون مدخلًا مباشرًا للفتنة الطائفية، بل ربما تمزيق الوطن الواحد" [3] .

3 -أن المناداة بتطبيق الشريعة إنما هو رد فعل لمؤثرات خارجية، وأن هدف الداعين إلى تطبيقها هو الاستيلاء على الحكم بطريق مباشر -بتولي مناصبه- أو بطريق غير مباشر -بفرض الوصاية عليه [4] -.

4 -تفوق القوانين الوضعية على الشريعة الإسلامية، حيث يقول:"إن القانون الحالي يعاقب على جرائم يعسر على الشريعة أن تعاقب عليها، ويعكس احتياج المجتمع المعاصر بأقدر مما تفعل الشريعة" [5] . ويقول في حوار أجري معه:"إن حجم الانحلال الموجود في المجتمع المصري أقل بكثير اليوم على مدى التاريخ"

(1) المرجع السابق ص 42 - 43. وراجع ص 51 - 58 - ، 68 من المرجع نفسه. وحوارات حول الشريعة -لأحمد جودت ص 14 - 15، 80، 96.

(2) قبل السقوط ص 41 - 42.

(3) المرجع السابق ص 68، وراجع الصفحات: 41 - 50 من المرجع نفسه.

(4) راجع: المرجع السابق ص 42 - 48، 59 - 63.

(5) الحقيقة الغائبة ص 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت