فهرس الكتاب
لقد اتسعت صدورنا لتطبيق جميع النظم، فلنطبق الإسلام -ولو مرة واحدة- فإن نهضنا ... وإلا أضفنا تجربة إلى عشرات التجارب التي مضت دون جدوى ولا فائدة، أم أن"السادة"يضعون"فيتو"على الإسلام وحده؟؟!!.
الدكتور زكريا وتعميماته:
يقول علماؤنا: ما من عامٍ إلا وخُصص. وما زلنا نلوم طلبتنا على التعميم. وأفاجأ بالدكتور يقول: [1] (الكل في بلاد العالم الثالث ينهضون، وإن لم ينهضوا يقاومون، وتنتفض قلوبهم بروح الثورة والسخط على الأوضاع، ويتملكهم الأمل في مستقبل يتغير فيه مجتمعهم وإنسانهم إلى الأفضل، إلا العالم الإسلامي. فكل شيء فيه هامد خامد، وكل شيء فيه مبعثر منقسم، وكل روح فيه منطفئة مكدودة، وأما الأمل فقصاراه أن يدوم الحال ولا يطرأ"مكروه"يقلب الأوضاع ويعكر الهادئ ويغير المستقر) . اهـ.
والسؤال: هذه الأحكام العامة عقلية أم عاطفية؟؟.
لا صحوة ولا يحزنون:
يشارك الدكتور زكريا"أركون"بأنه لا صحوة، ولا أمل، ولا حركة، ولا يحزنون [2] . بل تخلف في تخلف. فهو يقول: [3] ( ... ولكن الواقع أن كل ما يقال عن هذه الصحوة خارج البلاد الإسلامية وداخلها، يؤكد فكرة"التخلف"ولا
(1) الصحوة ص 9.
(2) تعبير شائع، للدلالة على عدم وجود ما يستحق الاهتمام.
(3) الصحوة ص 11.