فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 746

الإسلامي، والثورة على كل القيم والعقائد والإفراط في الإباحية ومهاجمة القيم الأخلاقية في الحب والزواج من إدخال أسلوب جديد مستغرب يصادم الحس الإسلامي ويعارض مفاهيم البلاغة، ويعلي من صيغة التوراة والمجاز الغربي"."

قال:"ويمكن القول بأن المدرسة المهجرية الشمالية التي كونها جبران، ورأس ناديها كانت ثمرة من ثمار الإرساليات التبشيرية التي وردت لبنان وسيطرت على وحدة التعليم والثقافة فيه". (إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام، ص 166)

قلت: ولو كانت ثورة جبران على الخرافات والأغلال النصرانية لكنّا له من المؤيدين، لكنه كان يثور على الأديان جميعًا وينشر الإلحاد والإباحية والفوضوية، وهذا مكمن الخطر على قرائه من المسلمين الذين قد يتأثر بعضهم بانحرافاته، ويتابعه في ثورته الإلحادية تلك التي يقول عنها جبران نفسه في رسالة له لإميل زيدان:"إن فكري لم يثمر غير الحصرم"! (المرجع السابق، ص167) .

وقد صدق فيما قال! فهل يثمر الإلحاد والفوضى غير الحيرة والشك والاضطراب؟!.

ومما يشهد لثورة الرجل على الأديان (جميعًا) وعلى التقاليد والمقدسات كتبه (الأجنحة المتكسرة) و (عرائس المروج) و (الأرواح المتمردة) و (المواكب) و (العواصف) .

يقول حنا الفاخوري:"وهكذا ترى جبران في كتبه"الأجنحة المتكسرة"و"الأرواح المتمردة"و"المواكب"و"العواصف"يحمل معول الهدم في ثورة انفعالية شديدة" (الجامع في تاريخ الأدب العربي-الأدب الحديث - ص236) .

ويقول جبران عن نفسه في رسالته لصديقه (نخله) :"إن القوم في سوريا يدعونني كافرًا، والأدباء في مصر ينتقدونني قائلين: هذا عدو الشرائع القديمة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت