فهرس الكتاب
ومثله؛ ما ذكره الشيخ عبد العزيز القاسم -وفقه الله- من أن السنهوري كان (متبنيًا وجوب الرجوع إلى الشريعة عند مراجعة التشريع المصري) [1] !! وسيأتي -إن شاء الله- ماهية الشريعة التي يرى السنهوري وجوب الرجوع إليها!
هدى الله الجميع لما يحب ويرضى، وجنبهم كيد الأعداء.
انحرافاته:
1 -أعظم انحراف له -كما علمنا- هو وضعه القوانين الكفرية دستورًا وحاكمًا في كثير من الدول العربية، ومساهمته الجادة في تثبيتها وترويجها بين المسلمين، فعليه وزرها ووزر من افتتن وعمل بها. وقد قال الله تعالى فيه وفي أمثاله من الداعين إلى حكم القوانين [2] (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قلبك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا) .
2 -ومن انحرافاته المتعلقة بما سبق أنه إضافةً إلى عمله لقوانين الكفر قام بإفساد القوانين الإسلامية التي كانت تتحاكم إليها بعض الدول العربية ذاك الوقت [3] .
(1) مجلة البيان (العدد 169 - ص 24) .
(2) ولمعرفة خطورة القوانين الوضعية على دين المسلم انظر: كتاب الشيخ عمر الأشقر (الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية) ، والرسالة القيمة للشيخ إبراهيم السنيدي (دخول القوانين الوضعية إلى مصر) -لم تُنشر بعد حسب علمي-.
(3) وهذا دليل على أن الرجل مؤمن بأن قوانينه الكفرية خير من حكم الإسلام، لا كما يدعي محمد عمارة ... -كما سيأتي- من أنه كان يحاول نقل المسلمين من حكم القانون الوضعي إلى الحكم الإسلامي بعد تطعيم الأول بالمواد الإسلامية، وهي خطوة أولى نحو الحكم الكامل للإسلام، فإذا كان هذا يصدق على الدول التي تحكم بالقانون الوضعي، فما يقول عمارة في صنيع السنهوري هذا، حيث عمد إلى البلاد التي لا زالت تحكم بالشريعة فأفسدها بقوانينه. فأين التدرج المزعوم إلى حكم الإسلام الكامل؟! وهلا قصر جهوده على البلاد التي تحكم بالقوانين الوضعية؟ ولكن الأمر خلاف ما أوهمنا إياه عمارة.