فهرس الكتاب
مثال ذلك ما صنعه في العراق، حيث كان هذا البلد يحكم بالشريعة الإسلامية، فجاء السنهوري كما يقول مجيد خدوري (فأدخل عناصر من القانون الغربي في القانون العراقي الذي كان إسلاميًا) [1] !!
وقال الدكتور عبد الباسط الجميعي؛ (هو الذي وضع للعراق قانونها المدني الذي جمع فيه بين أحكام القوانين الوضعية العصرية وأحكام الشريعة الإسلامية) [2] .
3 -ومن انحرافاته: أن العالم في نظره ينقسم إلى (شرق) و (غرب) ، لا إلى (مسلمين) و (كفار) . والشرق الذي يسعى السنهوري إلى رفع مكانته ليمتزج فيه (المسلم) (باليهودي) (بالنصراني) ... . الخ! وهذه تسمية وفكرة بثها أعداء الإسلام قديمًا من خلال المستشرقين فتلقفها بعض المثقفين والكتاب من بني جلدتنا؛ كالسنهوري وغيره، وهدفها صرف المسلمين عن حقيقة الصراع الديني القائم بين الإسلام وأعدائه، وإماتة الحس الشرعي لدى أبناء الإسلام، الذي لا يحييه سوى الألفاظ الشرعية: (بلاد الإسلام، بلاد الكفر ... ) ، وتذويب ذلك كله في منافسة (دنيوية) بين شرق يحوي جميع الأجناس والأديان وغرب مقابل له [3] .
يقول السنهوري: (الشرق يتنبه ويريد الآن أن يقوم بقسطه من العمل على سعادة العالم ورفع شأن المدنية، بعد أن سكت عن ذلك مدة، ولكنه يريد أن يبذل
(1) رجال فكر وقانون (ص 54) .
(2) مجلة البحوث والدراسات العربية -القاهرة- العدد 25 - ص 40.
(3) وهذا اللفظ يذكرني بلفظ آخر روجه أعداء الإسلام بيننا لإماتة الحس الشرعي لدينا؛ وهو قولهم (الشرق الأوسط) ! بدلًا من بلاد الإسلام. وسرعان ما راج بين المغفلين من بني جلدتنا وساعدت وسائل الإعلام (المنافقة) في نشره على نطاق واسع. بل تسمت به!. فما أكثر الألفاظ التي بثها الأعداء بيننا. انظر للمزيد (معجم المناهي اللفظية) للشيخ بكر أبو زيد -سلمه الله ووفقه لمزيد من كشف مخططات الأعداء-.