فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 746

وأنه (كان أسبق وأعمق من الإخوان المسلمين) [1] !

وأنه كان مؤمنًا أشد الإيمان بالله! لقوله عنه تعالى: (أنت موجود لأنك خلقتني) [2] !!! أو قوله: (أدرك أن هناك قوة غير منظورة تحيطني وأؤمن بها، وإني من صُنْع هذه القوة) [3] !!

إلى آخر هذا الهراء ..

ونسي عمارة أن هذا مما يشترك فيه الوثني باليهودي بالنصراني بالمسلم، وإنما الذي يُميز المسلم عن غيره من الكفرة هو إيمانه برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وتحقيقه توحيد العبادة لربه، وعدم نقضه بأيٍ من نواقض الإسلام المعروفة، إضافة إلى كفره بالطاغوت. وهذا مما لم يحققه السنهوري لا سيما الأخير، بل كان (طاغوتًا) من ضمن الطواغيت -والعياذ بالله-

ولقد قام الدكتور الفاضل عباس حسني محمد عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض بالرد على ادعاءات الدكتور عمارة التي حاول فيها الدفاع عن السنهوري وتحسين صورته أمام المسلمين. فإليك مقاله الرائع، وقد أتى فيه ببعض الفوائد والزيادات التي لم يتطرق لها هذا البحث فيما سبق.

قال الدكتور عباس تحت عنوان: (هذا هو موقف السنهوري باشا من الشريعة) :

(لقد أشاد الكاتب -أي محمد عمارة- بالسنهوري باشا باعتباره من الدعاة إلى إحياء الشريعة الإسلامية، والحق أن السنهوري كان على العكس من ذلك تمامًا،

(1) عبد الرزاق السنهوري ... . (ص 106) ، والإخوان المسلمون عليهم مؤاخذات عديدة، لكن لا مقارنة بينهم ألبتة وهذا الطاغوت.

(2) المرجع السابق (ص118) .

(3) عبد الرزاق السنهوري من خلال أوراقه الشخصية (ص63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت