فهرس الكتاب
1 -أعظم انحراف له هو إنكاره للغيب كله!! اتباعًا لمنهجه الوضعي -كما سبق-، وقد ألف كتابًا بعنوان (خرافة الميتافيزيقا) أي خرافة الغيب!، وهو يعترف بهذا. يقول الدكتور:
"ولما كان المذهب الوضعي بصفة عامة -والوضعي المنطقي الجديد بصفة خاصة- هو أقرب المذاهب الفكرية مسايرة للروح العلمي كما يفهمه العلماء الذي يخلقون لنا أسباب الحضارة في معاملهم؛ فقد أخذت به أخذ الواثق بصدق دعواه؛ وطفقت أنظر بمنظاره إلى شتى الدراسات، فأمحو منها -لنفسي- ما تقتضيني مبادئ المذهب أن أمحوه."
وكالهرة التي أكلت بنيها، جعلت الميتافيزيقا أول صيدي -جعلتها أول ما أنظر إليه بمنظار الوضعية المنطقية، لأجدها كلامًا فارغًا لا يرتفع إلى أن يكون كذبًا، لأن ما يوصف بالكذب كلام يتصوره العقل، ولكن تدحضه التجربة؛ أما هذه فكلامها كله هو من قبيل قولنا: إن المزاحلة مرتها خمالة أشكار -رموز سوداء تملأ الصفحات بغير مدلول- وإنما يحتاج الأمر إلى تحليل منطقي ليكشف عن هذه الحقيقة فيها"!! (المنطق الوضعي، المقدمة م) ."
فالغيب عند الدكتور ليس كذبًا فقط، بل هو (كلام فارغ) ! -والعياذ بالله-.
وهذا كفر بالله لا يشك فيه أدنى مسلم؛ لأن الإيمان بالغيب (ومن ضمنه: الإيمان بالله، وبملائكته، وبالجنة والنار ... ) من لوازم الإيمان، فلا يصح إيمان عبد وهو يكفر بالغيب.
هذا، وقد قام الدكتور محمد البهي -رحمه الله- بتفنيد شبهات الدكتور التي ملأ بها كتابه (خرافة الميتافيزيقا) ، وذلك في كتابه (الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، ص 239 وما بعدها فليراجعه من شاء) .