فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 746

أم يبدأ بدراسة نفسه والكون معًا وعندئذ فقط يكون أقدر ما يكون معرفة وفهمًا لحقيقة الخالق الذي خلقه وخلق الكون جميعًا. ويقول"والحق أن ثمة فرقًا بعيدًا بين الحالتين حالة تعرف بها نفسك والكون على ضوء ما ورد في تعاليم الدين ومبادئه؟ وحالة أخرى تعرف فيها تلك التعاليم والمبادئ على ضوء ما تدرسه دراسة متعمقة عن نفسك وعن ظواهر الكون معًا". ثم يعرض لوجهات النظر الثلاث في الإجابة عن ذلك، الأولى هي البدأ بدراسة الثقافة (لاحظ أنه يكاد يتأفف دائمًا من ذكر التعبير الحقيقي أي الدين الإسلامي) التي استظل بظلها أسلافنا في التاريخ العربي الإسلامي على وجه التحديد واستنتاج الحلول منها، أما الثانية فهي أخذ ثقافتنا الآن بضاعة جاهزة من منتجات الغرب الحديث والمعاصر، تمامًا كما نفعل عندما نستورد منه الطيارات والسيارات. ويصفها هنا أنها أضعف وجهات النظر حجة وأبعدها عن الصواب (لاحظ أن وجهة النظر الثالثة التي يهدف إلى إقناعنا بها لا تختلف شيئًا في مضمونها عن وجهة النظر هذه!) . أما وجهة النظر الثالثة فهي تريد لنا حياة ثقافية تظل معها السحنة العربية بعامة -والمصرية بخاصة- سليمة من الأذى (ما كل هذا الكرم!) مع تعميق الثقافة الغربية لتشمل جوانب الحياة بأسرها وأبناء الشعب جميعًا في رؤيتهم العامة للدنيا وأهلها وأحداثها، وبهذه الثقافة العلمية نكون أقدر على فهم ديننا فهمًا لا يتصادم مع أسس الحياة كما تفرضها ظروف واقعنا"ا. هـ."

فهل من الممكن أن يتفق مع الإسلام أن يكون مجرد سحنة عربية من الثقافة لا ترتقي حتى لأن تصل إلى مستوى السحنة المصرية. وما دخل العلوم المعاصرة في اختيار هذا الموقف أو ذاك ولماذا الإصرار على وضع الإسلام وكأنه في صراع ومواجهة مع العلم؟! إذا كان يقصد بذلك العلوم الطبيعية فإن القرآن لم يقل مثلًا أن الغلاف الجوي على بعد 50 ميل وقال العلم إنه أقل من ذلك أو أكثر ولم يأت القرآن بقوانين في الميكانيكا تتناقض مع قوانين نيوتن وليس للقرآن آراء في الانشطار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت