فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 746

الشيخ الشناوي يملك في كل أرض القرية إلا المقبرة""إن الذين يملكون أرضًا في القرية يضعون أيديهم في النار، أما سيدنا فهو كخضرة -المومس- يده في الماء"."

وفي مسرحيته"جميلة"بمناسبة انتصار ثورة الجزائر المسلمة على الصليبية الفرنسية، يؤكد أن مأساة الجزائر مأساة جزائرية، ليست عربية ولا مسلمة، وأن هدف المقاتلين الجزائريين"الحرية والإخاء والأمن والحب وحياة أفضل"أما العروبة والإسلام والعودة إلى محمد صلى الله عليه وسلم فليست هي أهدافهم بزعمه، أما لحنهم الحبيب عند الاستقلال:

مبروك يا محمد عليك ... الجزائر رجعت إليك

فهذا لا يستحق أن يذكر عند هذا التقدمي!

كما يؤكد على دور"سيمون"العاهرة الفرنسية في جيش التحرير الجزائري، ويجعل"جميلة"الجزائرية المسلمة تنطق بتقاليد"فرنسة"النبيلة، وبكرامة"فرنسة"التي يزري بها تعذيب الجلادين لها، ويشيد بمواقف فرنسيين يساريين تجاه ثورة الجزائر، والمعروف لكل ذي عينين أن اليسار الفرنسي لم يدافع عن الجزائر، بل غرق في عار الإستعمار، ولم يدافع عن"جميلة"العربية المسلمة إلا العرب المسلمون أبطال جيش التحرير الوطني الجزائري ... وفي الوقت الذي يؤكد فيه على نصرانية"جان"وأنها تدفعه للسلوك الطيب المتعاون مع الثوار الجزائريين لم يشر أية إشارة إلى الدور الذي أداه الإسلام في الحفاظ على عروبة الجزائر، وفي أنه هو الذي قهر فرنسا، بل على العكس من ذلك فالصلاة والإسلام لا يذكره إلا الخونة عملاء الاستعمار"فالجاسوس هارون يقول: لم لا تقوم لكي تصلي، هل سهوت عن الصلاة؟"ووردت عبارة"الله أكبر"مرتين على لسان الجاسوس، ومرة على لسان المحامي الخائن عميل"فرنسة"، ومرّات على لسان"هند"بعد أن فقدت عقلها ... ولا ينسى أن ينتقص المسلمين، فيقول في روايته هذه على لسان"هند":"من يوم أن ذبح الحسين وأهله في كربلاء لم تأت غاشية كتلك"وكأنه يريد أن يعتذر عن المجازر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت