فهرس الكتاب
ومن ذلك: اعتقاده بأنه لكي نفهم ما سماه (الحادث القرآني) [1] وآثاره على الفكر العربي الإسلامي لابد -في نظره- من تحقيق"التاريخ الانتقادي للقرآن الكريم"، والذي -كما يقول- ليس"سوى إعادة بناء المجموع الصحيح لجميع النصوص التي نزلت على محمد باسم التنزيل والوحي" [2] .
ومن ذلك أيضًا: ادعاؤه أن الحديث النبوي لم يصبح مصدرًا ثانيًا للتشريع بعد القرآن إلا بعد وضع الإمام الشافعي أصول الفقه ودّون أسسه في القرن الثاني الهجري [3] .
ومن ذلك أيضًا: قوله عن تحديد الإمام الشافعي في كتابه (الرسالة) لمصادر التشريع الإسلامي بأنها: الكتاب والسنة والإجماع والقياس؛ قوله عن هذا التحديد بأنه:"الحيلة الكبرى التي أتاحت شيوع ذلك الوهم الكبير بأن الشريعة ذات أصل إلهي" [4] .
ومن ذلك كذلك: قوله عن قاعدة الإجماع في أصول الفقه الإسلامي بأنها: بمثابة وجه آخر للقهر الفكري في التراث الإسلامي [5] .
ويصم أركون الحنابلة السلفيين -ولا سيما الإمامين أحمد بن حنبل وابن تيمية- بالتزمت واستعمال العقل استعمالًا أسطوريًا [6] ، وبالإلحاف على وجوب
(1) أي الظاهرة القرانية.
(2) الفكر العربي ص 30.
(3) انظر كلًا من: الفكر العربي ص 76، وتاريخية الفكر الإسلامي ص 75، ط الأولى 1986م، مركز الإنماء القومي -بيروت، ترجمة: هاشم صالح.
(4) تاريخية الفكر العربي الإسلامي ص 297.
(5) انظر: من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي ص 77 - 78.
(6) انظر: الفكر العربي في الصفحات: 90، 128، 131، 153.