فهرس الكتاب
المستجدة، ثم يُضفوا (يُسبغوا) عليها الصفة الشرعية [1] . ويتهمهم بالتلاعب بالآيات القرآنية، فيقول:"إن المشرعين من البشر (أي الفقهاء) قد سمحوا لأنفسهم بالتلاعب بالآيات القرآنية من أجل تشكيل علم للتوريث يتناسب مع الإكراهات والقيود الاجتماعية الاقتصادية الخاصة بالمجتمعات التي اشتغل فيها الفقهاء الأوائل" [2] .
ويُصرُّ في معظم كتبه على وصف منهجهم بـ (الأرثوذكسية) الذي يعني -في نظره- الجمود والانغلاق الفكري؛ وفرض تفسيرهم لنصوص الكتاب والسنة بالقسر والقوة وعده التفسير الوحيد الصحيح المستقيم، وما عداه هرطقة وضلالًا. ويدعي أنهم يمارسون رقابة أيديولوجية صارمة على كل الفئات الاجتماعية وعلى كل مستويات الثقافة في البلاد الإسلامية، مما حد كثيرًا من حرية البحث والتعبير، وأدى بالتالي إلى تأخر الفكر الإسلامي [3] .
ويمتدح -في المقابل- المستشرقين، ويطري مناهجهم في دراسة الإسلام، ويدعي أن الاستشراق الآن"هو وحده الذي يؤدي إلى تقدم الدراسات في مجال الثقافة الإسلامية والفكر العربي، كما كان عليه الحال أيام غولدزيهر وجوزيف شاخت" [4] .
كما يمتدح علي عبد الرازق على ما أورده في كتابه (الإسلام وأصول الحكم) ، ويدعي أنه لم يكن للخلافة الإسلامية أساس ديني، وأنها صنعت لنفسها وجهًا دينيًا بواسطة الفقهاء [5] ، ويدعو إلى تطبيق العلمانية وممارستها في البلاد
(1) راجع: الفكر العربي في الصفحات: 57، 58، 76، 107.
(2) من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي ص 67.
(3) انظر: المرجع السابق ص 27.
(4) المرجع السابق ص 30.
(5) انظر: حوار البدايات مع محمد أركون ص 89.