فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 746

الإسلامية، بحجة أنها أصبحت ضرورة ملحة لهذه البلاد في وقتنا الراهن [1] ، وينكر على السلفيين قولهم أن"الإسلام دين ودولة"، واصفًا منهجهم بأنه منهج وثوقي (دوغمائي) ، لأنه -في نظره- يفرض موقفًا من دون تحليله فكريًا وتبريره بدراسة تاريخية [2] ". انتهى كلام الدكتور مفرح القوسي -وفقه الله-."

وقال الأستاذ محمد بن حامد الأحمري في مقال بعنوان (محمد أركون ومعالم من أفكاره) نشره في مجلة البيان (عدد 35) :

"تطورت في عصرنا هذا وسائل الدعاية لكل شيء بمقدار لم يسبق له مثيل، هذه الدعاية في قضايا الكماليات ووسائل الراحة قد تكون معقولة إلى حد ما، لكن الغريب من أصناف هذه الدعاية، الدعاية الفكرية لعامة الكتاب والشعراء والروائيين إلى درجة تدفع إلى السأم وعدم الثقة بأي شيء يشتهر من كتاب أو كاتب أو صحيفة، فيجعلك هذا لا تثق بالشهرة لأي عمل، إذ قد يكون في غاية الرداءة والفساد لكن جيوش الإعلام والترويج تحاصرك حتى تفقد بصيرتك. وقد حاصرتنا الدعاية في زماننا ورفعت في وجوهنا مجموعة من الكتاب والمفكرين والأدباء، وألصقتهم في وجوه ثقافتنا كرها، وألزمتنا بهم وحاصرتنا كتبهم في كل زاوية، وليس هذا الحصار فقط بين العرب، بل لقد شكت إحدى المستشرقات وقالت: إن أدونيس لم يقل شيئًا ولكن اللوبي الأدونيسي هو الذي أعطاه الأهميةً! هذا الجيش الدعائي من وراء كتاب صغار أو مغالطين كبار هو الذي أعطاهم أهمية كبرى في عالم الكتاب العربي."

قال أحد القراء: لقد رأيت كتب أركون ولفت انتباهي الدعاية الكبيرة لها، فذهبت مع القوم واشتريت منها وقرأت الأول والثاني فما أحسست بفائدة ولا

(1) راجع كلًا من: تاريخية الفكر العربي الإسلامي ص 275 وما بعدها، والفكر الإسلامي -نقد واجتهاد ص 273 وما بعدها.

(2) انظر: حوار البدايات مع محمد أركون ص 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت