فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 746

سلوك وأفكار العالم الإسلام اليوم هو (اللامعقول) لهذا يحتاج إلى بيان )) انتهى كلام الأستاذ الأحمري -وفقه الله-.

وقال الدكتور أحمد إبراهيم خضر في مقال له بعنوان: (أبعاد التخريب العلماني: محمد أركون أنموذجًا) نشره في مجلة البيان (عدد123) :

"بالأمس طلب خالد بن عبد الله القسري، أمير العراق الجعد بن درهم حتى ظفر به، فخطب بالناس في يوم الأضحى، وكان آخر ما قاله في خطبته: أيها الناس ضحوا، تقبّل الله ضحاياكم، فإني مضح بالجعد بن درهم، فإنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليمًا، ولم يتخذ إبراهيم خليلًا، تعالى الله عما يقول الجعد علوًا كبيرًا ثم نزل فذبحه في أصل المنبر، فكان ضحية، ثم طفئت تلك البدعة فكانت كأنها حصاة رُمي بها [1] "

واليوم .. المرعى الإسلامي غدًا بابه مفتوحًا لكل (عرجاء) و (عوراء) لا يجزئ لحمها في الأضحية [2]

إنهم أهل التخريب العقدي، يحاربون الإسلام من داخله بإثارة شكوك المسلمين بما يؤمنون به، يهدفون عبر زعزعة الترابط العقدي تفكيك المجتمع الإسلامي برمته [3] يصفون أنفسهم بأنهم علماء مجتهدون متفرغون لتطوير المعرفة [4] ولا تخرج مقولاتهم عند كونها لونًا من ألوان (الرقاعة الثقافية) [5] يميزون

(1) الجعد بن درهم مبتدع ضال قال بخلق القرآن وكان مؤدب مراون بن محمد قتله خالد بن عبد الله القسري سنة 118هـ يوم النحر، انظر ابن قيم الجوزية الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة تحقيق د. علي بن محمد الدخيل الله ج3 دار العاصمة الرياض 1412هـ حتى 1071.

(2) سليمان بن صالح الخراشي، محمد عمارة في ميزان أهل السنة والجماعة دار الجواب الرياض 1413هـ-1993م ص 9.

(3) أمين أبو عز الدين (نقلًا عن محمد وقيع الله أحمد) الدين والعلمنة في طروحات محمد أركون، الآداب عدد 5، مايو 1993م ص 29.

(4) محمد أركون، أين هو الفكر الإسلامي المعاصر، ترجمه هاشم صالح، دار الساقي ص 7.

(5) (الرقاعة الثقافية) تعبير استخدمه الدكتور عبد الصبور شاهين في كتابه قصة أبو زيد وانحسار العلمانية في جامعة القاهرة، الدار الذهبية، القاهرة ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت