-ويرى منيف أن الإسلام يعوق بين الأديب وحريته! ويقصد بالحرية ما لا يقره الإسلام من التفوه بالكفريات والضلالات، فهو يريد -كما سيأتي- إسلامًا لا دخل له بالمجتمع كله، بل ينحصر في المسجد وبين المرء وربه، كما في النصرانية الآن.
يقول منيف:"الهم الرابع: المحرمات: ما أود أن أشير إليه هنا، ومجرد إشارة، هو موضوع المحرمات في السياسة والدين والجنس، وهذه عوائق أو تحديات أمام نمو الرواية وتطورها" (الكاتب والمنفى، ص51) .
-دائمًا ما يحمل منيف -كغيره من الماركسيين- على الدول النفطية وعلى رأسها السعودية! بأنها قد استغلت النفط لنشر التخلف والرجعية!! ويعني بهما الإسلام السلفي، وهذه شنشة معهودة من غلاة الماركسيين في فترة مضت، فما بال منيف لا زال يرددها إلى اليوم؟!
يقول منيف:
"إن ثروة النفط ظهرت سلبياتها أكثر من إيجابياتها في أحيان كثيرة، بما في ذلك تشجيع المد السلفي" (الديمقراطية أولًا، ص 220) .
ويقول:"إن حجم التخريب الذي ولدته الفورة النفطية، في مجالات شتى، بما فيها الثقافة، والتي طالت عددًا من"المثقفين"في الغرب أيضًا، ترك تأثيرات سلبية مدمرة على الأفكار والقيم والعلاقات والمقاييس، وقد أبرزت أزمة الخليج بعضًا من ذلك، حيث حُشدت أعداد من الكتبة المستأجرين، واستخرجت الفتاوى لإدانة أية أصوات تعارض التدخل الأميركي أو الحرب الهمجية التي شُنّت على شعب العراق، وزيفت الوقائع أو أُخفيت، وساد جو قاسٍ من الإرهاب والتعبئة، بحيث لم يظهر إلا صوت واحد: الصوت الرسمي."