فهرس الكتاب
قلت: لا يجوز أن يُنزل القرآن في غير منزله الذي أراده الله له، وأن يُسْتدل به بهذه السخرية [1] .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء عن (استعمال بعض آيات القرآن في المزاح ما بين الأصدقاء؟) فأجابت بأنه (لا يجوز استعمال آيات القرآن في المزاح) [2] .
بغضه للقرآن:
يقول الحمد متحدثًا عن ذكريات هشام، وصديقه عدنان: (كانا في الصف الرابع الابتدائي، وكانت مادتي القرآن الكريم والتجويد أصعب وأبغض المواد عند التلاميذ) [3] !!
قلت: أما (أصعب) فقد قال تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [4] .
وأما (أبغض) فهذه التي يريد الحمد! والسؤال: لماذا كان كلام الله الذي فيه الهدى والنور أبغض المواد!؟ وكان الحب كله للكتب الفلسفية والماركسية و (المحرَّمة) ؟!
وصدق الله إذ يقول: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا) [5] .
(1) للسيوطي رسالتان حول هذا الموضوع بعنوان (تنزيه الأغبياء عن تسفيه الأنبياء) و (رفع البأس وكشف الالتباس في ضرب المثل من القرآن والاقتباس) انظرها في (الحاوي) (1/ 309) و (1/ 344) . وهي في من اقتبس من القرآن جادًا لا هازلًا.
(2) فتاوى اللجنة (4/ 56) .
(3) الشميسي (ص(68) .
(4) سورة القمر، الآية: 17.
(5) سورة الإسراء: الآية، 82.