فهرس الكتاب
-تنقصه للأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ:
لقد أسرف الحمد على نفسه كثيرًا واقتحم لجة الكفر والضلال عندما تعرض لأنبياء الله تعالى ـ عليهم الصلاة والسلام ـ واصفًا إياهم بكل منقصة جريًا وراء أكاذيب اليهود والنصارى التي استولت على ذهنه عند حديثه عنهم ـ عليهم السلام ـ فقد نسخت قراءاته لكتب اليهود والنصارى والملاحدة كل تعظيم غرسه القرآن في صدره حول الأنبياء والرسل.
ولنستمع إلى (هرائه) مع التعليق عليه بما تيسر.
قال الحمد على لسان هشام:
(قتل قابيل هابيل من أجل المرأة، وخرج آدم من الجنة من أجل المرأة، وأذنب من أجل المرأة، وسخر سليمان الجن من أجل المرأة، وقال رسولنا الكريم [1] :"حُبب إليَّ من دنياكم الطيب والنساء وجُعلت الصلاة قرة عيني"ومزامير داود كلها عن المرأة، وسكر لوط في التوراة من أجل المرأة، وأبطل المسيح حد اليهود من أجل مريم المجدلية، وخاف إبراهيم من فرعون مصر من أجل المرأة، وكانت المرأة وراء مباركة يعقوب بدلًا من عيسو ... ) [2] .
قلت: لقد تضمن هذا النص من الحمد عدة فتراءات على أنبياء الله ـ عليهم السلام ـ حيث لم يتورع ـ هداه الله ـ عن متابعة اليهود والنصارى في تلفيق التهم والنقائص لخير البشر ـ عليهم السلام ـ ولتفنيد ذلك أقول:
ـ أما قابيل وهابيل فإنهما لم يكونا من الأنبياء، هم بشر كغيرهم، فلا شأن لنا بهما. ومع هذا فإن تركي الحمد لم يذكر إلا قولًا واحدًا في قصتهما ولم يذكر القول الثاني.
(1) لا لزوم لهذه المخادعة بعد الذي خطته يمينك!
(2) الكراديب (ص122) .