فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 746

وقوله: (إنه لا يحب القصيم كثيرًا. ففي الدمام أصحابه والأجواء التي اعتاد عليها والبحر، وفي القصيم لا أصداء ولا بحر، وفوق كل ذلك صلاة الفجر التي لا بد أن يؤديها جماعة في المسجد مع جده. عندما يلذ للعين الرقاد) [1] .

سخريته وتنقصه أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم:

فمن ذلك قوله على لسان وليد مخاطبًا هشامًا:

(أنت تتحدث عن الموت وكأنه كائن مجسد، وليس حادثه أو حالًا.

وضحك هشام باقتضاب وهو يقول:

ـ وما أدراك أنه ليس كائنًا؟ .. ألا يقولون إن الملاك عزرائيل هو قابض الأرواح؟ أوليس ذاك الهيكل العظمي الأسود هو الموت بعينه؟ ألا يقولون إنه بعد انتهاء الحساب يوم القيامة يؤتى بالموت على شكل خروف فيذبح على الحدود بين الجنة والنار؟

ثم وهو يضحك:

ـ لقد ذكرتني بنزار وقصائده المتوحشة.

ثم وهو يعتدل في جلسته:

ـ ولكن أتدري ما يحيرني يا وليد ... هل يمكن للموت أن يموت؟ كيف يموت من هو ميت أصلًا؟ وإذا كان الموت يميتنا، فمن يميت الموت؟ ... الله؟ .. هو الحياة ذاتها فكيف يمكن للحياة أن تميت؟ .. حقًا يا لها من حيرة) [2] .

قلت: أما تسميته ملك الموت بعزرائيل فهو من جهله، لأنه لم تصح هذه التسمية في أي من الأحاديث الصحيحة [3] ، و الله ـ عز وجل ـ سماه في القرآن ملك الموت ولم يذكر له اسمًا غيره.

(1) العدامة (ص 252) .

(2) الكراديب (ص192) .

(3) قال الشيخ الألباني في (أحكام الجنائز ـ ص156) :"أما تسميته ـ أي ملك الموت ـ بعزرائيل فمما لا أصل له، خلافًا لما هو المشهور عند الناس، ولعله من الإسرائيليات!"وقال الشيخ بكر أبو زيد في (معجم المناهي اللفظية ـ ص238) :"لا يصح في تسمية ملك الموت بعزرائيل حديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت