فهرس الكتاب
سخروا إعلامهم للنيل منها، والسخرية بها وبحكامها، وسخروا كوادرهم لمحاولة تجنيد عملاء لهم فيها (كهشام العابر!!) لعلهم يقومون بانقلاب فيها ويسقطون حكومتها، كما فعلوا في بعض الدول العربية.
كل هذا فعلوه لكن الله ـ عز وجل ـ رد كيدهم في نحرهم، وأرجعهم خائبين خاسرين بفضله تعالى ثم بفضل جهود الملك فيصل ـ رحمه الله ـ وإخوانه الذين حاربوا (شراذم) الشيوعيين والبعثيين والقوميين، وشردوهم، ومزقوهم شرَّ ممزق، واستماتوا في سبيل حماية دينهم وبلادهم من عبث العابثين وإن غلفوا ذلك بدعوى (التقدم) و (والتحضر) .
ثم دار الزمان دورته، فإذا بهذه الدولة (الرجعية) ـ عند هؤلاء المنحرفين ـ ـ أعني السعودية ـ تصبح أعز دولة في عالمنا دينًا ودنيا، حيث جمعت بين الدين الصحيح وهو (الدعوة السلفية) وبين التطور الدنيوي (المتواصل) [1] .
أما تلكم الدول (التقدمية) ! ـ في نظر الحمد ـ فإنها حين أفاقت من سكرة الشعارات، وجدت نفسها بلادين (صحيح) ولا دنيا (متقدمة) ، فدينها التقليد والخرافة [2] ، ودنياها البؤس، والشقاء. كما هو مشاهد لكل أحد. فبدأ الذين اساؤا للسعودية يعيدون النظر في حساباتهم ويتراجعون عن مواقفهم الخاطئة معها بعد أن انقشعت غشاوة الغوغاء والشعارات عنهم.
ولم يبق منهم على طريقته الأولى سوى (حزب البعث) الذي لا زال يعيش أسيرًا لتلك الفترة السابقة، ولا زال يحاول النيل بما استطاع من الدولة السعودية: (حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) [3] .
(1) ونسأل الله أن يستمر هذا الجمع بين (الدين والدنيا) وهو سهل على من اتقى الله. وأن نتخلص مما يخالف شرع الله ـ ولو كان قليلًا ـ ليستمر تألقنا.
(2) إلا بقية من المخلصين في تلك البلاد الذين ساروا على طريقة السلف الصالح في دينهم، وهم الآن في ازدياد ـ بحمد الله ـ
(3) سورة البقرة، الآية: 109.