فهرس الكتاب
كل هذا أقوله مقدمة لما جاء في ثلاثية الحمد من نيل من الدولة السعودية، حيث صاغ كيده بأسلوب غير مباشر لأنه يعلم أنه لا يستطيع (المواجهة!) .
يقول الحمد متحدثًا عن أحد اجتماعات (حزب البعث) في السعودية!
(ثم فجأة قال منصور بهدوء ودون أن ينظر إليه:
ـ ما رأيك في الحكومة يا هشام ... ؟
سؤال مباغت لم يكن يتوقعه، مثل قنبلة ألقيت فجأة. لم يحر جوابًا، أحسّ بالاضطراب، ولاذ بالصمت. غير أن منصور عاود إلقاء قنابله، موجهًا عينيه الثاقبتين إلى عين هشام مباشرة وهو يقول:
ـ لا داعي للإجابة. . . أنا أجيب عنك. . . إنها حكومة فاسدة لا هم لها إلا مصلحتها، ونهب خيرات الشعب الذي لا حقوق له. . . إن الشعب مجرد عبيد أو رعايا على أفضل الأحوال ليس إلا. . .) [1] .
قلت: لا يستطيع الحمد أن يطعن في (الحكومة السعودية) صراحة، ولذا فقد صاغ طعنه ـ بهدف إيصاله إلى القراء ـ على لسان منصور (البعثى) .
فحكومتنا عند الحمد (حكومة فاسدة لا هم لها إلا مصلحتها، ونهب خيرات الشعب الذي لا حقوق له. . إن الشعب مجرد عبيد أو رعايا على أفضل الأحوال) !
ولهذا فالمطلوب ليس مناصحتها، إنما إسقاطها واستلام (حزب البعث) للسلطة بدلًا منها، حيث سيقوم هذا الحزب (العادل!) بإقامة حكومة (ديمقراطية!) تساوي بين الناس دون نظرٍ إلى (أديانهم!) ، وتوزيع الثروة بينهم بالتساوي!!
وسوريا والعراق خير شاهد على هذا!!!
(1) العدامة (ص23) .