فهرس الكتاب
تعليق:
هذه -أخي المسلم- أبرز المسائل التي خالف هويدي فيها الصواب في قضية (أهل الذمة وحقوقهم) واختار جانب تقديم التنازلات الكثيرة على حساب النصوص الشرعية وإجماع الأمة بغية الظهور بمظهر المفكر (العقلاني) (الوسطي) (الحضاري) ... إلخ.
وليته -هداه الله- اكتفى بالجنوح لتبني هذه الآراء الشاذة دون أن يُعَرض لقرائه بأن قوله هو القول الذي يُمثل قول جمهور علماء الأمة قديمًا وحديثًا! إذًا لهان الخطب، لأننا لا نملك أن نردّ كل ضال عن أن يصرِّح بقناعاته التي تعلق بها.
فهويدي قد جمع بين اختيار القول الشاذ أو الباطل المخترع، وبين نسبة ذلك زورًا إلى الفئة العظمى من علماء الأمة.
فما الذي دعاه لذلك؟ وما هي شبهاته التي ساقته إلى المجاهرة بتلكم الآراء الغربية؟ هذا ما سنعرفه الآن من خلال تتبع كتاباته.
الشبهة الأولى:
احتجاجه بآيات تكريم الإنسان في القرآن.
تعقيب:
يخلط هويدي هنا خلطًا عجيبًا، حيث يزعم أن آية تكريم الإنسان (ولقد كرّمنا بني آدم) [1] فيها دليل على مساواة المسلم بالكافر!!
ولا يعلم بأن هذه الآية واردة في الإنسان من حيث هو إنسان، حيث كرمه وفضله على غيره من المخلوقات، ويسرَّ له أسباب السير في البر والبحر، ورزقه من الطيبات.
(1) سورة الإسراء، الآية: 70.