فهرس الكتاب
قلت: وهذا الأثر -فضلًا عن مخالفته للأحاديث الصحيحة- فهو ضعيف، قال الألباني:"أخرجه الشافعي (1429) والدارقطني (350) وقال: وأبو الجنوب ضعيف. وأورده صاحب الهداية بلفظ:"إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا"وهو مما لا أصل له كما ذكرته في"إرواء الغليل" (1251) " [1] .
وقال الأستاذ علي رضا بن عبد الله [2] في رسالة بعثها إليَّ:"أثر علي رضي الله عنه: فيه الحسن بن ميمون مجهول كما قال الحسيني ووافقه الحافظ في"تعجيل المنفعة" (ج1/ص448) رقم (208) - ووهم المحقق فخلطه بالحسين بن ميمون وليس به على الراجح وإن اتفقا في الرواية عن أبي الجنوب الأسدي لكن الأول هو الذي يروي عنه أبان بن تغلب ويروي عن أبي الجنوب كما في"التعجيل"فالظاهر أنهما رجلان، وهذا مقتضى صنيع الحافظ ابن حجر في إقراره كلام الحسيني. وقد يكونان رجلًا واحدًا كما يتضح من رواية الدارقطني الآتية."
وقيس بن الربيع: سيئ الحفظ كما في"الميزان" (3/ 393) ، بل قال النسائي: متروك. وقال أحمد: يتشيع وكان كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة.
وأبو الجنوب اسم عقبة بن علقمة الكوفي: قال أبو حاتم: ضعيف بين الضعف لا يشتغل به. وكذا ضعفه الدارقطني"الميزان" (3/ 87) .
فالإسناد ظلمات بعضها فوق بعض!!!
والحديث: أخرجه الدارقطني في"السنن" (3/ 147) رقم (200) وابن المظفر في"غرائب شعبة"-مخطوط- (ورقة 18/أ) ، والبيهقي في"الكبرى" (8/ 34) من هذا الوجه وضعفته في تحقيقي لـ"مسند علي" (ج1/ص290 - 291) برقم (1690،1691،1696) وقال البيهقي- كذا قال: حسن، وقال
(1) السلسلة الضعيفة (3/ 224) .
(2) أحد الأفاضل المختصين بعلم الحديث النبوي، له عدة مؤلفات في المكتبات، وفقنا الله وإياه.