فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 746

1 -تقول في مقال لها (طويل) في مجلة (إبداع!) (عدد شعبان 1419هـ) تحت عنوان (رواية السيرة الذاتية) [1] :

"منذ علمتني أمي الحروف عرفت تكوين كلمة ذات معنى هي اسمي، بدأت أكتبها كل يوم، أربعة حروف متشابكة"نوال"، أحببت شكل الاسم ومعناه النوال أو العطاء، ارتبط بي أصبح جزءًا مني، عرفت اسم أمي"زينب"كتبته إلى جوار اسمي فوق كراستي الصغيرة، أحببت شكل الاسمين معًا ومعناهما كما أحببت نفسي وأمي. أكبر حب في حياتي منذ ولدت كان لنفسي ولأمي، بعد ذلك يأتي الآخرون، منهم أبي، شطب على اسم أمي، وضع اسمه إلى جوار اسمي، ثم وضع اسم أبيه"السعداوي"، رجل مات قبل أن أولد."

ودار في عقلي السؤال: لماذا يشطب أبي اسم أمي؟ ولدتني أرضعتني علمتني الكتابة ترعاني كل يوم؟! يضع مكانه اسم رجل غريب لم أره في حياتي مات قبل أن أولد؟ كرهت اسم الرجل"السعداوي"يلغي اسم أمي من الوجود، سألت أبي عن السبب فقال لي إنها إرادة الله.

كلمة"الله"سمعتها لأول مرة في حياتي من أبي، عرفت أنه يسكن السماء، هو المسئول عن شطب اسم أمي، لم يكن لي أن أحب من يشطب أمي واسمها زينب، أحبها باسمها، جسمها، شكلها، أصابعها الحانية الدافئة تداعب وجهي كشعاع الشمس، صوتها يناديني في الصبح، كل يوم جديد تعلمني كلمات جديدة.

كان لي أخ أكبر مني بعام واحد، كان بليدًا في المدرسة وفي البيت، لا يفعل شيئًا إلا اللعب والصراخ والنوم والأكل، لا يرتب سريره ولا يغسل صحنه، أنا أصغر

(1) وأنا قد اخترت -عمدًا- هذا المقال؛ لأنه يحتوي على كفريات كثيرة صريحة وقعت من الدكتورة لا يمكن لمسلم يفقه دينه أن يفوه بها. فأعتذر مسبقًا عن إزعاج أسماعكم وأبصاركم بهذه البذاءات والكفريات؛ فإن ناقل الكفر ليس بكافر؛ ولكي يفيق بعض من قد ينخدع بزخارفها من المسلمات اللواتي لا يعلمن كفرياتها عندما يرين ذلك، فيعلمن أيَّ مهوىً سحيق تهوي بهن فيه الدكتورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت