قال أبو عبد الله محمد بن أحمد ميارة الفاسي، رحمه الله، في"الدر الثمين شرح المرشد المعين" [1] :
«و اختلفوا في الاعتقاد الصحيح الذي حصل بمحض التقليد، فالذي عليه الجمهور والمحققون من أهل السنة [2] كالشيخ الأشعري والقاضي [3] والأستاذ [4] وإمام الحرمين وغيرهم من الأئمة أنه لا يصح الاكتفاء به في العقائد الدينية، وهو الحق الذي لا شك فيه، وقد حكى غير واحد الإجماع عليه، وكأنه لم يعتد به بخلاف الحشوية [5] وبعض أهل الظاهر، إما لظهور فساده وعدم متانة علم صاحبه، أو لانعقاد إجماع السلف قبله على ضده. وقد حصل ابن عرفة في المقلد ثلاثة أقوال:
الأول: أنه مؤمن غير عاص بترك النظر.
الثاني: أنه مؤمن لكنه عاص إن ترك النظر مع القدرة.
الثالث: أنه كافر!!» اهـ.
قال أبو محمد: لا إجماع للسلف على هذا، بل العكس هو الصحيح، والمتكلمون ليس لهم خبرة بمقالات السلف فيظنون أن أقوالهم هي عين مذهب السلف.
(1) "الدر الثمين" (ص.29) .
(2) أي الأشعرية.
(3) أبو بكر بن الباقلاني.
(4) أبو بكر بن فورك.
(5) وهم أهل الحديث.