الصفحة 41 من 43

لرسولنا وحبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فيسرقوه ليتشفوا من المسلمين، فتصدى لهم العثمانيون رحمهم الله.

نعم، انحرف العثمانيون حتى عبثوا ببعض الأحكام الشرعية سنة 1257 هـ فغيروا الأحكام الجنائية بالقانون السويسري الكفري الوضيع، لكن قام سلاطين وحاولوا الإصلاح، وآخرهم عبد الحميد الثاني، رحمهم الله، الذي صمد في وجه الصهيونية ورفض إعطاءهم فلسطين وطرد زعيمهم هرتزل من قصره. فعملوا على خلعه لذلك. رحمه الله رحمة واسعة. على أن النجديين لم يطردوا أصلهم هذا لما انقلبت الأمور عليهم، ذلك أنه لما قامت الدولة السعودية الثانية على يد الأمير تركي، ثم تولى ابنه فيصل بن تركي، فلما مات اختلف على الملك ثلاثة من أبنائه عبد الله بن فيصل وعبد الرحمن والد الملك عبد العزيز وسعود بن فيصل.

فلما احتدم النزاع استنجد عبد الله فيصل بالعثمانيين وبايعهم، فكفره بعض الناس، لكن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن تدخل للصلح ونصح الجميع.

و كذلك عبد الرحمن بن فيصل كان تحت حكم العثمانيين حتى انتصر عليه ابن رشيد أمير حائل وجبل شمر، فهاجر بآل بيته للكويت في ضيافة آل صباح تحت حكم العثمانيين، بل كانوا يجرون له رزقًا جعله في وضع اجتماعي حسن. فما كفره أحد من مشايخ النجديين.

بل إن ابن رشيد لما سيطر على نجد ومنها الرياض، كان يحكمها باسم العثمانيين، فكان قضاته من مشايخ وتلاميذ النجديين، ومنهم سعد بن حمد بن عتيق. فما كفروا ابن رشيد ولا كفروا أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت